منتدى التعليم التقني لدول المتوسط.. وزير التعليم: رأس المال البشري هو المحرك ا
أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن التعليم لم يعد مجرد أولوية وطنية لكل دولة، بل أصبح مسؤولية إقليمية واستثمارًا مشتركًا في الاستقرار والازدهار والابتكار، مشددًا على أن بناء الإنسان وتنمية المهارات يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحولات العالمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط “TechSkills Forum”، الذي تستضيفه العاصمة الإدارية الجديدة بالتعاون بين مصر وإيطاليا، وبمشاركة وزراء التعليم ووفود من 13 دولة متوسطية، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والصناعة والمؤسسات الدولية.
وقال الوزير إن المنتدى لا يقتصر على كونه حدثًا إقليميًا، بل يمثل منصة للحوار حول مستقبل التعليم والعمل والمهارات في منطقة البحر المتوسط، مؤكدًا أن التغيرات التكنولوجية السريعة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتحديات المناخية تعيد تشكيل أسواق العمل بصورة غير مسبوقة.
وأوضح أن الموارد الطبيعية والبنية التحتية والاستثمارات تظل عوامل مهمة لتحقيق التنمية، إلا أن المحرك الحقيقي للتنافسية في العصر الحديث يتمثل في رأس المال البشري، من خلال إعداد شباب يمتلكون مهارات التفكير والإبداع والتكيف مع المتغيرات والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
وشدد وزير التربية والتعليم على أن التعليم الفني والتدريب المهني لم يعودا مسارًا ثانويًا كما كان يُنظر إليهما في السابق، بل أصبحا مسارًا استراتيجيًا للتوظيف والابتكار والإنتاجية وريادة الأعمال والحراك الاجتماعي، فضلًا عن كونهما الأداة الأقوى لربط التعليم باحتياجات الاقتصاد الفعلية.
وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن أجندة الإصلاح الوطني التي تنفذها الدولة المصرية، موضحًا أنه في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تم وضع تنمية الإنسان في قلب عملية التنمية الشاملة، مع العمل على تطوير المدارس لتصبح مؤسسات تبني المهارات والقيم والانضباط والاستعداد للمستقبل، وليس مجرد نقل المعرفة الأكاديمية.
وأضاف أن مصر تواصل جهودها لتطوير منظومة التعليم الفني من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الصناعي، وتحديث المناهج وربطها بمتطلبات سوق العمل، بما يتيح للطلاب فرصًا حقيقية للتدريب والتوظيف.
وأكد الوزير أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لبناء شراكة متوسطية جديدة قائمة على تنمية المهارات، موضحًا أن دول المنطقة تواجه تحديات مشتركة تتعلق بتوظيف الشباب وتقليص الفجوات المهارية ومواكبة التطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي تعاونًا وثيقًا بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص