عاجل

النفط يتراجع بأكثر من 2% مع تنامي توقعات رفع الفائدة الأمريكية

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وذلك عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت قوة سوق العمل الأمريكي بصورة فاقت توقعات المحللين.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا بنسبة 2.14% ليصل إلى 91.05 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت القياسي بنسبة 1.55% ليستقر عند 93.56 دولارًا للبرميل. وجاء هذا التراجع في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي والطلب العالمي على الطاقة.

وأدت بيانات الوظائف الأمريكية القوية إلى تعزيز رهانات المستثمرين على استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اتباع سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما دفع الدولار الأمريكي إلى الارتفاع أمام العملات الرئيسية. وعادة ما يشكل صعود الدولار ضغطًا على أسعار السلع المقومة به، بما في ذلك النفط، حيث تصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستوردين من خارج الولايات المتحدة.

ولم يقتصر تأثير قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة على سوق النفط فقط، بل امتد إلى أسواق أخرى، حيث شهدت أسعار الذهب والعملات المشفرة تراجعات ملحوظة مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأقل مخاطرة. ويُنظر إلى الدولار في مثل هذه الظروف باعتباره ملاذًا أكثر جاذبية، خاصة مع ارتفاع العوائد المرتبطة بأسعار الفائدة.

ويرى محللون أن استمرار دورة التشديد النقدي قد ينعكس سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة خلال الفترات المقبلة. كما أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يقلل من شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، ويزيد من الضغوط على أسواق السلع والمال في الوقت نفسه.

وفي المقابل، تواصل الأسواق مراقبة التطورات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، خاصة البيانات المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة. كما يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار النفط والطاقة والمعادن والأسواق المالية العالمية.

وتشير التوقعات إلى أن حركة أسعار النفط خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتوجهات الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تطورات الطلب العالمي ومستويات المعروض في الأسواق، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي.

تم نسخ الرابط