عاجل

القصة الكاملة لإصابة المصري بالكويت إثر الهجوم الإيراني.. وحقيقة بتر يده

المصري المصاب إثر
المصري المصاب إثر الهجوم الإيراني

روى المقيم المصري بالكويت ممدوح، البالغ من العمر 35 عاما، ، تفاصيل إصابته خلال الهجوم الذي استهدف مطار الكويت الدولي، مؤكدا أن ما عاشه في تلك اللحظات سيبقى عالقا في ذاكرته، إلى جانب ما وصفه بالدعم والتضامن الكبيرين اللذين وجدهما من الكويت حكومة وشعبا.

ويقيم ممدوح في الكويت منذ عام 2017 برفقة شقيقه، ويعمل في إحدى شركات الاتصالات داخل المطار خلال الفترة الليلية. 

واستعاد في اتصال هاتفي مع صحيفة القبس تفاصيل يوم الحادث، من على سرير المستشفى، قائلا إن مناوبته بدأت بشكل طبيعي كأي يوم عمل آخر قبل أن تتغير الأوضاع خلال لحظات.

وأوضح ممدوح  أنه عند نحو السابعة صباحا سمع صفارتي إنذار متتاليتين، قبل أن يشعر بقوة الانفجار دون سماع أي إنذار إضافي، مضيفا أن الأبواب كانت مغلقة في ذلك الوقت، ما دفعه لمحاولة الخروج والابتعاد عن الموقع بأسرع ما يمكن.

إصابة المصري بشظايا في ذراعه

وقال ممدوح إن حالة من الارتباك والخوف سادت المكان عقب الهجوم، مشيرا إلى أنه أصيب بشظايا في ذراعه لكنه لم ينتبه إلى إصابته في البداية بسبب هول الموقف.

وأضاف: “لم أشعر بالألم في تلك اللحظة، كنت أركض فقط محاولا النجاة، وبعدها اكتشفت أنني أصبت بشظايا وأنني أنزف دون أن أشعر بذلك".

وأشار إلى أن أحد المواطنين الكويتيين بادر إلى تقديم الإسعافات الأولية له في موقع الحادث، حيث قام بربط يده حتى وصول فرق الطوارئ، معربا عن امتنانه الكبير لهذه المبادرة الإنسانية.

وقال: “لن أنسى ما فعله معي هذا المواطن، فقد وقف إلى جانبي منذ اللحظة الأولى، بل وزارني لاحقا في المستشفى للاطمئنان على حالتي”.

وأوضح ممدوح أنه نقل بعد ذلك إلى مستشفى الفروانية، حيث خضع لثلاث عمليات جراحية، مؤكدا أنه لا يزال يتلقى العلاج والمتابعة الطبية وأن حالته الصحية تشهد تحسنا مستمرا.

وأكد أنه لمس منذ دخوله المستشفى مستوى عاليا من الرعاية والاهتمام، قائلا: “لم أشعر بأي تقصير من أي جهة، فقد كانت الرعاية الطبية على أعلى مستوى، والاهتمام الذي وجدته من الكويت حكومة وشعبا محل تقدير كبير”.

ممدوح ينفي إصابته ببتر في ذراعه

ونفى ممدوح ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن تعرضه لبتر في ذراعه نتيجة الإصابة، مؤكدا أن تلك المعلومات غير صحيحة.

وأوضح أن إصابته تمثلت في شظايا استقرت في يده، وخضع بسببها لثلاث عمليات جراحية، إلا أن ذراعه لم تتعرض للبتر كما أشيع، مشددا على أن وضعه الصحي مستقر ويتحسن بشكل متواصل بفضل الرعاية الطبية التي يتلقاها.

كما تطرق إلى الأثر النفسي الذي خلفه الهجوم، مشيرا إلى أن أحد زملائه الذين كانوا برفقته لم يتعرض لإصابة جسدية، لكنه أصيب بصدمة عصبية شديدة نتيجة ما شاهده خلال الحادث.

وعن دور السفارة المصرية، أكد ممدوح أن مسؤولي السفارة تابعوا حالته منذ الساعات الأولى للحادث، وحرصوا على التواصل المستمر معه والاطمئنان على أوضاعه، مشيرا إلى أنهم لم يتأخروا في تقديم أي دعم أو مساعدة.

وأضاف أن المواقف التي شهدها منذ لحظة إصابته، بدءا من المواطن الكويتي الذي سارع إلى إسعافه، مرورا بفرق الطوارئ والطواقم الطبية، ووصولا إلى المتابعة الرسمية والاهتمام المستمر بالمصابين، جسدت الوجه الإنساني للكويت خلال الأزمات.

ممدوح: الكويت احتضنتنا في أصعب اللحظات

وختم حديثه بالتأكيد على أن آثار الشظايا قد تبقى في جسده، إلا أن ما سيبقى في ذاكرته أيضا هو حجم التضامن والدعم والرعاية التي أحاطته بها الكويت حكومة وشعبا في أصعب لحظات حياته، قائلا: “الكويت احتضنتنا في أصعب اللحظات”.

تم نسخ الرابط