صبري فواز: الحياة بلا فن ستكون صعبة.. والإنسان غنى قبل ما يتكلم
قال الفنان صبري فواز إن فكرة وجود الغناء والموسيقى والفن بشكل عام يتم النظر إليها أحيانا من البعض باعتبارها شيئا غير مهم أو مبالغا فيه، بينما الحقيقة أن الفن جزء أساسي من تكوين الإنسان ومن طبيعة الحياة نفسها، مؤكدا أن أي إنسان يعيش في غياب الفن أو الإبداع يعيش في «ضلمة».
الحياة بلا فن ستكون صعبة
وأوضح خلال لقاء ببرنامج «من ماسبيرو»، على شاشة القناة الأولى: تخيل حياة لا يوجد فيها أي شكل من أشكال الفن: لا روايات، لا كتابة، لا مسلسلات، لا أفلام، ولا موسيقى، مؤكدا أن هذه الحياة ستكون صعبة ولا يمكن أن تستقيم، لأن الفن عنصر أساسي في تشكيل التجربة الإنسانية.. هنبطل نظلم ونغش وننهب ونأكل حق الورثة.. لما بنت تغني غنوة، إيه المأذي في الكرة الأرضية من الموضوع ده؟
وأشار إلى أن الفن ليس أمرا طارئا على الإنسان، بل هو جزء من طبيعته منذ البداية، موضحا أن الإنسان كما يقول، “غنى قبل ما يتكلم ورقص قبل ما يمشي”.
مبادرات في بعض القرى لتعليم الشباب الفن
ومن جانبه، أوضح هيثم عبدربه، مؤسس ملقتى دوامة، أنه تم تنفيذ مبادرات في بعض القرى لتعليم شباب غير مهتمين بالفن أو الثقافة، من خلال ورش للكتابة والرسم والتعبير، حيث تم نقلهم تدريجيا من حالة التلقي السلبي إلى المشاركة الفعلية في الإبداع.
وأوضح أن التجربة بدأت بمجموعة من الشباب العاديين الذين لا يملكون اهتماما كبيرا بالفن أو الأدب، لكن مع الوقت ومن خلال التوجيه والتجربة العملية، بدأوا في التفاعل والكتابة والإبداع بشكل مباشر.
وأضاف أنه تم العمل على كتابة نصوص أدبية وشعرية على جدران القرية، وهو ما جعل الشباب يتفاعلون بشكل غير متوقع، لدرجة أنهم بدأوا يبحثون عن مصادر هذه النصوص ويرغبون في معرفة المزيد عنها، مما خلق لديهم فضولا معرفيا كبيرا.
وأكد أن هذه الخطوة ساعدت على الانتقال من “مرحلة الضلمة إلى مرحلة النور”، على حد وصفه، حيث أصبح هناك وعي مختلف لدى الشباب، وبدأوا يتعاملون مع الفن باعتباره جزءا من حياتهم اليومية وليس شيئا غريبا أو بعيدا عنهم.
وأشار إلى أن بعض الورش التدريبية في الكتابة الإبداعية أدت إلى نتائج ملموسة، حيث إن بعض المشاركين تمكنوا من كتابة قصص قصيرة حصلت على مراكز متقدمة في مسابقات عربية ودولية، وهو ما اعتبره دليلا على أن الموهبة موجودة لكنها تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويطورها.
وأكد على أن الإنسان قد يعيش ويموت وفي داخله موهبة لم تكتشف، مشددا على أهمية دور الفن والتعليم في اكتشاف هذه الطاقات وصقلها، لأن ذلك لا يغير الفرد فقط بل يغير المجتمع بالكامل.


