عاجل

رئيس المعاهد الأزهرية بفلسطين: دعم مصر يعزز سير الامتحانات وصمودنا .. خاص

الدكتور علي رشيد
الدكتور علي رشيد النجار

انطلقت امتحانات الثانوية الأزهرية بدولة فلسطين، الشقيقة، الثلاثاء 2 يونيو 2026، إذ بلغ عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية الأزهرية لهذا العام الدراسي 427 طالبا وطالبة في الفرعين العلمي والأدبِي، موزعين على عدد من اللجان الامتحانية المعتمدة في معهد الأزهر الديني بمدينة غزة حيث مركزية الامتحانات، لجميع طلبة المعاهد الأزهرية الستة.

انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية بفلسطين

وحول انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية والتحديات التي يواجهها الطلاب والطالبات، وكيف واجه قطاع المعاهد الأزهرية  هذه التحديات، جاء حوارنا مع الدكتور علي رشيد النجار، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية بفلسطين.

كيف تصف أجواء اليوم الأول من الامتحانات؟

شهد اليوم الأول من امتحانات الثانوية الأزهرية أجواءً إيجابية ومنظمة، حيث التزم الطلبة بالحضور في المواعيد المحددة، وذلك بسبب المساعدة من اللجنة المصرية بقطاع غزة بتوفير حافلات لنقل الطلاب والطالبات من الجنوب ووسط القطاع إلى معهد الأزهر بمدينة غزة لأن الامتحانات مركزية.

وسارت الامتحانات بهدوء وانضباط وفق الخطة التي أعدتها إدارة المعاهد الأزهرية مسبقا، وقد لمسنا حالة من الجدية والمسؤولية لدى الطلبة، إلى جانب حرص الطواقم الإدارية والتعليمية على توفير بيئة امتحانية مناسبة وآمنة.

ما أبرز ملامح خطة توزيع اللجان والقاعات؟

تم إعداد خطة توزيع اللجان والقاعات وفق معايير تربوية وإدارية تضمن حسن سير الامتحانات، مع مراعاة الكثافة الطلابية وتوزيع الطلبة بصورة متوازنة داخل القاعات، وتوفير العدد الكافي من المراقبين ورؤساء اللجان، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والراحة للطلبة.

كيف يتم التعامل مع الحالات الصحية الطارئة أثناء الامتحانات؟

تم التنسيق مع الجهات الصحية المختصة المتمثلة بمستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني لتوفير الرعاية اللازمة للحالات الطارئة، حيث تم مخاطبة الدكتور حيدر القدرة، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة، والذي تم من خلاله توفير عيادة طبية في المعهد الأزهري تتكون من طبيب وطبيبة وممرضة لمتابعة الحالات الطارئة.

كما جرى تجهيز اللجان بوسائل الإسعاف الأولية، وتخصيص إجراءات سريعة للتعامل مع أي حالة صحية قد تطرأ، بما يضمن سلامة الطلبة واستمرار الامتحانات دون إرباك.

هل تم توفير برامج مراجعة أو دروس تقوية للطلاب؟

نعم، حرصت المعاهد الأزهرية على تنفيذ برامج مراجعة مكثفة ودروس تقوية في مختلف المباحث وجاهيا، داخل الغرف الصفية في المعاهد الأزهرية، وبالتوازي مع ذلك توجيه الطلبة لمتابعة القنوات التعليمية الإلكترونية المتعددة التابعة لمشيخة الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية قبل انطلاق الامتحانات، بالإضافة إلى توفير نماذج إرشادية وتوجيهات أكاديمية تساعد الطلبة على الاستعداد الأمثل للاختبارات.

ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال الاستعداد للامتحانات؟

لا شك أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني فرضت تحديات كبيرة على مختلف القطاعات، ومنها قطاع التعليم. ورغم ما واجهناه من صعوبات لوجستية وفنية وإنسانية، فقد بذلت المعاهد الأزهرية جهودًا كبيرة بالتعاون مع الأزهر الشريف والجهات ذات العلاقة لتوفير المتطلبات اللازمة وإنجاح هذا الاستحقاق الوطني والتعليمي المهم.

وكان من أهم التحديات هو صعوبة المواصلات وانتقال الطلبة فترة الامتحانات بمدينة غزة خاصة النازحين منهم في الجنوب حيث استطعنا توفير حافلات لنقل الطلبة بالمجان بتبرع سخي كريم من الإخوة في اللجنة المصرية المتمثلة بالمدير التنفيذي الأخ معين أبو الحصين وبتوجيهات من رئيس اللجنة المصرية الأخ هايل أبو الحصين ونقول شكرًا مصر العروبة مصر الكنانة.

هل تم استخدام وسائل تكنولوجية لدعم الطلاب؟

نعم، استفادت المعاهد الأزهرية من الوسائل التكنولوجية المتاحة في التواصل مع الطلبة ونشر المواد الإرشادية والتعليمية، وتقديم المراجعات الأكاديمية عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما أسهم في تعزيز جاهزية الطلبة للامتحانات، والاستعانة بالقنوات الالكترونية التابعة لمشيخة الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية.

ما الرسالة التي يوجهها الأزهر للطلاب وأولياء الأمور مع بدء الامتحانات؟

نتوجه إلى أبنائنا الطلبة بالثقة بالله تعالى أولا، ثم بقدراتهم وجهودهم التي بذلوها طوال العام الدراسي، وندعوهم إلى التحلي بالهدوء والتركيز والاجتهاد.

كما نتوجه بالشكر والتقدير لأولياء الأمور على دعمهم المتواصل لأبنائهم، رغم صعوبة الأوضاع التي يعيشونها مؤكدين أن العلم سيبقى رسالة بناء وأمل، وأن أبناء فلسطين قادرون على صناعة المستقبل رغم كل التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا.

ما الإجراءات الأمنية المتخذة لضمان سير الامتحانات بسلام؟

حرصت إدارة المعاهد الأزهرية في إعداد خطة متكاملة لضمان سير الامتحانات في أجواء آمنة ومنظمة، وذلك بالتنسيق المباشر مع الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية.

وشملت هذه الخطة تأمين مقار لجان الامتحانات من موظفي المعاهد الأزهرية فقط ولم يتم الاستعانة بأي جهات خارجية لتأمين، وإنما تأمينها كان ذاتيًا من موظفي المعاهد الأزهرية ؛ وتنظيم حركة دخول الطلبة وخروجهم، وتوفير فرق إشراف ومتابعة ميدانية على مدار الساعة، إلى جانب وضع إجراءات واضحة للتعامل مع أي طارئ قد يوثر في سير الامتحانات.
كما تم التأكيد على الالتزام بالتعليمات والضوابط داخل قاعات الامتحان بما يضمن توفير بيئة هادئة وآمنة تمكن الطلبة من أداء امتحاناتهم بكل هدوء وطمأنينة.

هل هناك تعاون مع المؤسسات المحلية لتذليل العقبات؟

لقد واجهنا جملة من التحديات الاستثنائية المرتبطة بالظروف الأمنية والإنسانية واللوجستية التي يمر بها وطننا إلا أن إيماننا بحق أبنائنا الطلبة في استكمال مسيرتهم التعليمية كان الدافع الأكبر لتجاوز هذه الصعوبات.

ومنذ وقت مبكر شرعت إدارة المعاهد في إعداد خطة متكاملة بالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة حيث تم التواصل مع العديد من المؤسسات المجتمعية والدولية لتوفير الدعم اللازم لإتمام العملية التعليمية وعملية سير الامتحانات وجاهيًا حيث كان للجنة المصرية الدور الأبرز في توفير حافلات لنقل الكثير من طلبة الثانوية الأزهرية من أماكن نزوحهم في وسط قطاع غزة وجنوبه إلى معهد الأزهر الديني بمدينة غزة ذهابًا وإيابًا طيلة فترة الامتحانات.

كما لا ننسى دور مؤسسة السنابل للشباب والتنمية في توفير العديد من المستلزمات المكتبية وغيرها.

إضافة إلى الدور الذي قامت به جمعية البركة الجزائرية في صيانة المبنى الخاص بالمعهد وتركيب النوافذ والأبواب للغرف الدراسية بالمعهد.

كما لا ننكر الجهود الكبيرة التي بذلتها مؤسسة المرقاة برئاسة الدكتور حسن حلس، بتوفيرها للكثير من المقاعد الدراسية وقرطاسية الامتحانات وأوراق التصوير مما سهل استمرار العملية التعليمية عامةً وعقد امتحانات الثانوية الأزهرية وجاهيًا على وجه الخصوص.

وبذلنا جهودًا كبيرة في الجوانب التنظيمية والفنية لضمان وصول التعليمات وأسئلة الامتحانات في الوقت المحدد وكذلك توفير البيئة المناسبة للطلبة بما يحقق العدالة والتكافؤ بين الطلبة.

ومن خلال منبركم نؤكد أن ما تحقق اليوم هو ثمرة تعاون وتكامل بين إدارة المعاهد الأزهرية والجهات الشريكة كافة؛ وإصرار أبنائنا الطلبة وأولياء أمورهم على مواصلة طريق العلم رغم كل التحديات وهو ما مكننا بفضل الله تعالى من عقد امتحانات الثانوية الأزهرية وجاهيًا وفق أعلى درجات الانضباط والتنظيم.

كلمة أخيرة

نتوجه بالتحية والتقدير إلى جمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا وجيشا وأزهرا الذين شكلوا نموذجا استثنائيا لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في أحلك الظروف.

كما نتوجه بالشكر والتقدير لمشيخة الأزهر الشريف وعلى رأسها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على ما يقدمه من دعم ورعاية لمعاهدنا في فلسطين، وإلى الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، لمتابعته المستمرة لكل جديد، وللدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والشيخ حميد أبو عريضة رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، والعاملين بلجنة الكنترول المركزية لما يبذلونه من جهود متواصلة لإتمام عملية سير الامتحانات على الوجه المطلوب.

ونتوجه بالشكر والتقدير للأخوة في سفارة دولة فلسطين في جمهورية مصر العربية المتمثلة في السفير دياب اللوح، وجميع الإخوة العاملين في السفارة؛ على ما يقدمونه من جهود متميزة لإنجاح عملية سير الامتحانات على الوجه المطلوب.

تم نسخ الرابط