20 يومًا بلا ماء أو كهرباء..
"يا أنا يا عيالك".. أب يلقي بطفليه في عشة مهجورة لإرضاء زوجته الجديدة (القصة الكاملة)
في واقعة تجردت فيها المشاعر الإنسانية من أسمى معانيها، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمأساة يندى لها الجبين، بطلاها طفلان بريئان (بنت 6 سنوات، وولد 4 سنوات)، وجدا نفسيهما في مواجهة مصير مجهول بين أنياب الجوع والوحدة والظلام.

بداية المأساة.. رحيل الأم
بدأت فصول المأساة عندما قررت الأم أن تطوي صفحة أمومتها، تاركةً طفليها لوالدهما لتمضي في حياة جديدة مع زوج آخر، وكأنها لم تكن يوما أما لهؤلاء الصغار الذين تركوا في مهب الريح.
شرط الزوجة الثانية: "يا أنا يا عيالك"
لم يكن الأب أوفر حظا في الرحمة من الأم؛ فبدلًا من أن يكون الحصن المنيع لأطفاله، قرر الارتباط بزوجة جديدة وضعت شرطا صاعقا لإتمام الزواج: "أنا مش هربي عيال غيري ومش عايزاهم يعيشوا معانا".
والكارثة الكبرى تمثلت في موافقة الأب على هذا الشرط، ليقوم باستئجار مكان بدائي أشبه بـ "العشة"، عبارة عن غرفة بسقف من الخوص، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية من كهرباء أو مياه.
ليالي الرعب والجوع
عاش الطفلان أياما وليالي مرعبة تحت جنح الظلام، يحيط بهم الخوف من كل جانب وصراخهم يملأ المكان من شدة الجوع والعطش وأصوات الكلاب الضالة، حتى كان يغلبهم النعاس أمام باب الغرفة من شدة التعب.
وبحسب المتداول عن شهادات الجيران، فقد تُرك الطفلان قرابة 20 يوما بلا رعاية، لولا تدخل الأهالي الذين كانوا يطعمونهم ويحتضنونهم حتى يطلع النهار.
وعندما واجه الجيران الأب بحال أطفاله، جاء رده كالصاعقة: "ماينفعش يعيشوا معايا.. ده كان شرط مراتي قبل الجواز"، مؤكداً ببرود أنه يمر عليهم من وقت لآخر ليترك بعض الطعام.
علياء المهدي: مجرمون ولابد من المحاكمة
وفي تعقيب ناري على هذه الواقعة، شنت الدكتورة علياء المهدي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، هجوماً حاداً على الوالدين، واصفة إياهم بأنهم "أب وأم بلا ضمير ولا إحساس".
وأكدت المهدي في منشور لها عبر "فيس بوك" أن هؤلاء "مجرمون ولابد أن يحاكموا بشدة ليكونوا عبرة لمن يعتبر".
كما وجهت نداءً عاجلا للمجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة التضامن الاجتماعي للبحث عن وسيلة مناسبة لرعاية الطفلين، أو إيجاد أسرة بديلة تحتضنهما، لإنقاذهما من براثن هذا الجحود الأسري.










