أسامة كمال: تصريحات ترامب تستهدف "صداع نتنياهو" السياسي ولا تمس جوهر العلاقات
أكد الإعلامي أسامة كمال، أن حدة الخطاب والهجوم الحاد الذي يشنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إسرائيل لا يستهدف الدولة ذاتها كحليف، وإنما يركز بشكل مباشر على شخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا أن العلاقة الاستراتيجية والتاريخية بين الطرفين لن تنتهي رغم هذا السجال العنيف، مشيرا إلى أن ترامب يدرك جيدا أن ما يسببه نتنياهو من "صداع سياسي" لن ينتهي، وأن أي هجوم يشنه يأتي فقط عندما يشعر أن سياسات نتنياهو قد تؤثر سلبا على مشروعه السياسي وصورته أمام ناخبيه، حيث يسعى ترامب لإثبات أنه القائد الذي يدير المشهد ويسيطر على مساره وليس تابعا لأحد.
الحرب وسيلة نتنياهو للهروب من المساءلة
وأشار كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء دي ام سي» المذاع على قناة «dmc»، إلى أن بنيامين نتنياهو يختبئ خلف استمرار الصراعات العسكرية كطوق نجاة، معتبرا أن كل تأجيل لإنهاء الحرب هو تأجيل مباشر لـ «ساعة الحساب» والمساءلة السياسية التي تنتظره داخليا، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مستفيد من كل جبهة صراع تندلع في المنطقة لتجميع أطياف اليمين الإسرائيلي حوله وضمان بقائه في السلطة لأطول فترة ممكنة.
غزة تمنحه "الأمن"
وأوضح الإعلامي أسامة كمال، أن نتنياهو يوظف كل جبهة عسكرية لخدمة خطابه السياسي والبقاء في المشهد، حيث تمنحه جبهة غزة خطاب "الأمن" الدائم أمام الشارع الإسرائيلي، في حين يمنحه الصراع مع إيران خطاب "المعركة الوجودية" الكبرى، بينما تمثل الساحة السورية ساحة مواجهة إقليمية مفتوحة، مؤكدا أن كل مواجهة جديدة أو اشتعال لجبهة إقليمية يمثل فرصة ذهبية لنتنياهو لتأجيل مصيره السياسي المحتوم والهروب من الغضب الدولي والمحلي.



