محلل سياسي: سياسة العراق «الوقوف في المنتصف» لن تحظى بقبول الإدارة الأمريكية
قال علي الصاحب، المحلل السياسي ورئيس المركز الاقليمي للدراسات من بغداد، إن قرار مقتدى الصدر القاضي بانفصال «سرايا السلام» عن التيار الشيعي الوطني والتحاقها بالدولة جاء في سياق خطوات سريعة تعكس إدراكه لوجود متغيرات تشهدها الساحة العراقية، بدأت بتلميحات أمريكية.
مبادرة في الاتجاه الصحيح أمام رئيس حكومة العراق
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن هذه الخطوة تمثل في جوهرها، من وجهة نظره، مبادرة في الاتجاه الصحيح أمام رئيس حكومة العراق علي الزيدي، مشددا على أن بعض الفصائل العراقية سبق أن أعلنت وبادرت باتجاه حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف أن أصل تشكل الفصائل في العراق يعود، بحسب قراءته، إلى الولايات المتحدة نفسها منذ مرحلة ما بعد ظهور تنظيم داعش، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل حاليا على الدفع باتجاه وضع خريطة طريق جديدة للتعامل مع التحديات التي يمر بها العراق، موضحًا أن توم براك يشبه في دوره الحاكم المدني بول بريمر الذي تولى إدارة العراق عقب الغزو الأمريكي، موضحا أنه يتمتع بصلاحيات واسعة في منطقة الشرق الأوسط، ويشرف على ملفات تركيا وسوريا والعراق.
وأشار إلى أن براك بدأ بالفعل خطوات داخل العراق تتعلق بملف نزع السلاح وتجريد الفصائل من أسلحتها، لافتا إلى أن الملف العراقي بات في عهدته، وأن المرحلة المقبلة ستشهد متغيرات في المشهد السياسي والأمني، إلى جانب حراك يتعلق بملف الأموال المسروقة، مؤكدًا ان «المساحة الرمادية» التي كان يتحرك فيها العراق لم تعد مقبولة، وأن سياسة «الوقوف في المنتصف» لن تحظى بقبول الإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن واشنطن تتعامل مع الملفات بشكل تدريجي وغير متعجل.
وشدد على أن براك يتولى عددا من الملفات في المنطقة، وأن الولايات المتحدة ستتعامل مع كل ملف على حدة، بما يعكس تغييرات مرتقبة في طريقة إدارة المشهد الإقليمي.



