متخصص بالشأن الدولي: إيران تخسر رصيدها العربي مع استمرار التصعيد في الخليج
أكد جمال رائف، المتخصص في الشأن الدولي، ان التطورات الاخيرة في منطقة الخليج تعكس حالة متصاعدة من التوتر، مشددا على ان اي اعتداء او استهداف يمس دول الخليج العربية يظل امرا مرفوضا ومدانا على جميع المستويات، لما يمثله من تهديد مباشر لاستقرار المنطقة.
تحركات إيران تدفع باتجاه مزيد من التباعد مع الدول العربية
واوضح خلال مداخلة هاتفية مع الاعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، ان السياسات والتحركات الايرانية في الفترة الاخيرة باتت تدفع باتجاه مزيد من التباعد مع الدول العربية، وتؤدي الى استنزاف تدريجي لرصيد الثقة والعلاقات الذي كان قائما مع عدد من دول الخليج.
ايران تستنزف ما تبقى لها من رصيد سياسي
واضاف ان ايران تستنزف ما تبقى لها من رصيد سياسي لدى دول الخليج، لافتا الى ان هذا الرصيد بات على وشك النفاد في ظل استمرار السياسات التي تثير حالة من الاحتقان على المستوى العربي.
واشار الى وجود خلل واضح في مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وايران، موضحا ان واشنطن تتبع سياسة تقوم على التفاوض بالتوازي مع ممارسة الضغوط وتوجيه ضربات ضد اهداف ايرانية، بينما يلجأ الجانب الايراني الى الرد عبر استهداف مصالح او حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم دول الخليج العربية.
وشدد على ان استمرار هذا النهج من جميع الاطراف من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، بما ينعكس سلبا على الامن الاقليمي والعلاقات بين دولها.
أكد الكاتب جمال رائف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود مناورة سياسية هامة متعلقة بفكرة الهروب من الضغط السياسي على الحزب الجمهوري، وإبلاغ الكونجرس بوقف العمليات العسكرية.
وأضاف أن هذا لن ينهي الصراع، لكن قد ينقله إلى مرحلة أخرى بعيدة عن العمليات العسكرية، وهي الحصار المطول على المنافذ البحرية الإيرانية، موضحًا أن الصراع تحول من استخدام أدوات القوة العسكرية إلى استخدام أدوات الضغط.
وأكد أن الجانب الإيراني يحاول استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على طاولة المفاوضات، بينما تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تسقط هذه الورقة من المفاوضات.
وفي وقت سابق، علق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي جمال رائف على الاستهدافات الإسرائيلية لمواقع إيرانية وبنية تحتية، اليوم، قبل انتهاء مُهلة التفاوض، معتبرًا أن نتنياهو يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تصعيد عسكري.

