استجابة في ساعات.. اللجنة المصرية لإغاثة غزة تنقذ نظر الطفل الفلسطيني أيوب
كشف محمد جنيد، والد الطفل الفلسطيني "أيوب"، عن تفاصيل التدخل العاجل للجنة المصرية لإغاثة قطاع غزة لإعادة البسمة لوجه ابنه، بعد أن تصدر فيديو بكاء الطفل بسبب كسر نظارته منصات التواصل الاجتماعي.
الطفل الفلسطيني أيوب.. معاناة طبية صعبة
وروى الأب في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن أيوب يعاني من ضعف حاد في النظر منذ إصابته بـ حمى شوكية في صغره، حيث وصل مقاس نظارته إلى درجة 29، مشيرا إلى أن الحصار وظروف الحرب جعلت من توفير هذا المقاس أمرا مستحيلا، فظل الطفل يرتدي مقاسا أقل لمدة 3 سنوات لعدم توفر البديل.
لحظة انكسار النظارة
وعن الحادثة التي أبكت الملايين، قال جنيد: "أيوب كان يرى الأطفال يخرجون لجلب الطعام، وشعر بالخجل والضيق لعدم قدرته على مرافقتهم بسبب نظره، فحاول الخروج خفية، لكنه تعثر ووقع فانكسرت نظارته، لتبدأ رحلة البحث عن طبيب أخبرنا بمرارة أن المقاس غير متوفر في القطاع بأكمله".
10 ساعات من الانتظار
وأشاد الأب بسرعة استجابة اللجنة المصرية التي لم تكتفي بتوفير النظارة الطبية بمقاسها الدقيق، بل قامت برعاية شاملة للطفل، قائلا: "اللجنة المصرية ما قصرت، ظلوا ينتظرون أيوب 10 ساعات كاملة من الصباح وحتى المساء"، مضيفا أن الفريق المصري قام بحلاقة شعر الطفل، وتوفير ملابس وهدايا جديدة له، بل وأضاءوا خيمة العائلة.
مصر السند الدائم
ووجه محمد جنيد رسالة شكر للدولة المصرية، مؤكدا أن هذا العطاء ليس بجديد، قائلا: "مصر قديمة معانا، تعلمنا في جامعاتها ببلاش وكانت دائما هي السند والشقيقة الكبرى، تحيا مصر".
وكان قد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مشهد يجسد معاناة الأطفال تحت وطأة النزوح والحرب، حيث يحتضن الطفل الفلسطيني أيوب جنيد نظارته الطبية المكسورة بدموع وقهر داخل خيمة نزوح في شمال قطاع غزة.
الطفل أيوب جنيد يحتضن نظارته الطبية المكسورة داخل خيام النزوح شمال غزة
وينحدر الطفل أيوب جنيد من منطقة جباليا شمال القطاع، ويظهر في لقطات متداولة وهو جالس داخل إحدى الخيام المهترئة، بشعر برتقالي اللون وبشرة فاتحة، يمسك بنظارته الطبية التي انكسرت عدستها، محاولا لملمة شظاياها بيديه الصغيرتين.
وبصوت مكسور وبدموع لم تجف، قال الطفل أيوب: «شوفي نظارتي كيف انكسرت؟».
وقد أثارت الصور والفيديو المتداول للطفل أيوب تعاطفا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر آلاف المعلقين عن حزنهم لهذه المعاناة اليومية التي يواجهها أطفال غزة، مطالبين بتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية وخاصة الرعاية الصحية للنازحين.
يعيش عشرات الآلاف من الأطفال في قطاع غزة في ظروف نزوح قاسية داخل الخيام، محرومين من أبسط مقومات الحياة الطبيعية، بما في ذلك الرعاية الطبية والتعليمية والنفسية، وسط تحذيرات منظمات إنسانية دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.



