متحدث الأوقاف: مشروع تطوير القاهرة التاريخية يبرز الهوية الحضارية للعاصمة
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن مشروع إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية يمثل أحد النماذج البارزة للتنسيق بين مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن تكامل الأدوار بين الجهات المختلفة يسهم في تحقيق رؤية شاملة للحفاظ على التراث المصري وإبراز قيمته الحضارية.
خطة تطوير القاهرة التاريخية
وقال رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، إن خطة تطوير القاهرة التاريخية لا تستهدف فقط ترميم المباني والمواقع الأثرية، وإنما تهدف إلى استعادة الصورة المتكاملة للهوية المصرية التي تشكلت عبر قرون من التفاعل الحضاري والثقافي والديني، ما منح مصر خصوصيتها التاريخية ومكانتها بين الأمم.
وأوضح أن الدولة تسير في مسارين متوازيين، الأول يرتبط بتحسين جودة حياة المواطنين من خلال توفير مساكن حديثة ومناطق عمرانية متطورة، والثاني يركز على الحفاظ على المناطق التاريخية وتطويرها وزيادة الرقعة الخضراء داخل العاصمة، بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على التراث.
وأشار إلى أن ما شهدته مناطق القاهرة القديمة من أعمال تطوير، مثل محيط بحيرة عين الصيرة والمتحف القومي للحضارات، يعكس حرص الدولة على صون الطابع التاريخي للمنطقة وإعادة تقديمها بصورة تليق بقيمتها الحضارية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الأوقاف على أن ما يتم تداوله بشأن هدم مواقع أثرية لا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن جميع الجهود الحكومية تتركز على حماية الآثار القائمة وترميم ما يحتاج منها إلى تطوير، إلى جانب تحسين المشهد الحضاري وإضافة مساحات خضراء ومناطق ثقافية وفنية تعزز من جاذبية القاهرة التاريخية.
وأضاف أن القاهرة تضم تراثًا معماريًا ودينيًا متنوعًا يمتد عبر عصور تاريخية مختلفة، وهو ما يتطلب الحفاظ على هذا الإرث الفريد باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية. كما أشار إلى أن وزارة الأوقاف تقدمت بمقترحات لدعم أعمال صيانة وترميم عدد من الآثار الإسلامية، بما يشمل القباب والأضرحة والمواقع التراثية ذات القيمة التاريخية.
وأكد أن الحفاظ على هذه المعالم يعكس احترام الدولة لتراثها الحضاري والديني، ويجسد رؤية تستهدف صون الهوية المصرية وإبرازها للأجيال المقبلة بصورة تليق بمكانة مصر وتاريخها.

