أسامة رسلان: حصر ميداني وتوثيق دقيق للأصول و المملتكات التابعة لهيئة الأوقاف
أكد د. أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الدولة تولي ملف أموال وأصول الوقف اهتماما كبيرا، في إطار المتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لمختلف الملفات الحيوية، وعلى رأسها ملف العيون الوقفية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، والذي وصفه بأنه من أكثر الملفات تعقيدًا وأهمية بسبب امتداده عبر عقود وقرون طويلة.
موروث ضخم ومتنوع من الأصول
وأوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، أن هيئة الأوقاف تمتلك موروثا ضخما ومتنوعا من الأصول والممتلكات على مستوى الجمهورية، تشمل أراضي زراعية وأراضي فضاء وعقارات ومبانٍ متنوعة، وهو ما يفرض مسؤولية كبيرة في حسن الإدارة والاستثمار والحفاظ على هذه الأصول.
وأشار إلى أن وزير الأوقاف أسامة الأزهري عرض على الرئيس آخر ما تم الوصول إليه في هذا الملف، مؤكدًا أن الوزارة بدأت بالفعل في تطبيق رؤية جديدة تعتمد على الإدارة الاستثمارية الاحترافية، وليس مجرد الإدارة التقليدية، بهدف تحقيق أفضل عائد من أصول الوقف.
وأضاف أن اختيار خالد الطيب لرئاسة الهيئة جاء في هذا الإطار، نظرا لامتلاكه خبرات سابقة وسجلًا مهنيًا قويًا في مجالات الإدارة والاستثمار، وهو ما يعزز فرص تطوير الهيئة وتحقيق الاستفادة القصوى من أصولها.
حصر ميداني دقيق وشامل
وشدد المتحدث باسم وزارة الأوقاف على أن من أهم الخطوات الجارية حاليا تنفيذ عمليات حصر ميداني دقيقة وشاملة لجميع ممتلكات الهيئة، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على مجرد تسجيل عددي للأصول، بل يتضمن توثيقًا كاملًا يحدد طبيعة كل أصل وموقعه ووضعه القانوني والعلاقات التعاقدية الخاصة به.
وأشار إلى أن عمليات التوثيق تشمل تسجيل الأصول في الجهات الرسمية المختصة مثل الشهر العقاري والجهات المساحية، بما يضمن إثبات الملكية بشكل قانوني ودقيق، مؤكدًا أن بعض الملفات تواجه تحديات مرتبطة بحالات التعدي على الأراضي أو التشابكات القانونية التي تراكمت خلال السنوات الماضية، خاصة في الفترات التي شهدت اضطرابات إدارية بعد عام 2011.
وأوضح رسلان أن الوزارة تعمل حاليًا على فك هذه التشابكات بالتوازي مع استكمال الحصر والتوثيق، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تستغرق وقتًا أطول بسبب ارتباطها بنزاعات قضائية أو إجراءات قانونية تحتاج إلى أحكام نهائية قبل استكمال التوثيق الكامل.
كما أشار إلى أن اللجان المختصة تقوم بالنزول الميداني لمعاينة الأصول والعقارات الوقفية على أرض الواقع، خاصة في المناطق الحيوية والشوارع التجارية الشهيرة، لمراجعة أوضاعها القانونية والتعاقدية، والتأكد من التزام المستأجرين ببنود التعاقد، مع دراسة إعادة طرح بعض المواقع في مزادات جديدة حال انتهاء العقود أو الحاجة إلى تعظيم الاستفادة الاستثمارية منها.
وأكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف أن هناك حالة من التفاؤل بشأن نتائج خطة التطوير الحالية، خاصة مع وجود رؤية واضحة وخطط تنفيذية تستهدف تحقيق إدارة أكثر كفاءة واستدامة لأموال الوقف، بما يضمن الحفاظ على هذه الأصول وتنميتها لخدمة المجتمع والأهداف الوقفية.



