أخصائي تغذية: الأكل متأخرا يضر بالدماغ والذاكرة وجودة النوم ترتبط بساعات الليل
أكدت دكتور ميساء مراد، أخصائية التغذية العلاجية، أن نمط الحياة السريع يتسبب في تأخير وجبة العشاء وتناول الطعام قبل النوم مباشرة، مشيرة إلى أن الساعة البيولوجية والروتين الذي يعتاد عليه الجسم في مواعيد النوم والأكل يؤثران بشكل مباشر على الدماغ والذاكرة والنشاط خلال النهار.
التوقيت المثالي ونوعية الوجبة الأخيرة
وأوضحت ميساء مراد، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التوقيت المثالي لتناول الوجبة الأخيرة يجب أن يكون قبل النوم بنحو ساعتين أو ثلاث ساعات، لافتة إلى أن أفضل وقت للنوم بحسب الدراسات يتراوح بين الساعة العاشرة والحادية عشرة ليلا، ومضيفة أن المعتقدات السائدة حول فائدة النوم الطويل غير دقيقة، حيث أن جودة النوم ترتبط بساعات الليل المتواصلة وليست ساعات الفجر، معتبرة أن الفجر هو وقت النهار والنشاط وليس للنوم.
وأشارت أخصائية التغذية العلاجية، إلى ضرورة أن تكون الوجبة الأخيرة خفيفة وخالية من الدهون والصوديوم والأملاح العالية والأغذية المصنعة واللحوم الباردة لمنع احتباس السوائل، وتابعت أن الشعور بالتخمة والثقل بعد الوجبات الثقيلة يعد مقياسا على أن الأكل غير جيد للنوم، موضحة أن الرغبة في تناول السكريات والنقارش ليلا لا تنتج عن الجوع، بل بسبب عدم النوم بطريقة جيدة وانخفاض جودة الأكل، ومؤكدة أن صحة الدماغ ترتبط بتناول الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة مثل الفواكه والمكسرات النيئة طوال النهار وليس قبل النوم.
تنظيم السعرات وحل أزمة سهر المراهقين
وذكرت مراد، أن تنظيم الوجبات وتحديد السعرات الحرارية يختلف من شخص لآخر حسب العمر والحالة الصحية والنشاط اليومي والرياضي، لافتة إلى أن النساء يحتجن سعرات أقل من الرجال، ومشددة على أهمية بدء اليوم بوجبة الفطور التي تحتوي على بروتين كاف وخضار، مع تقليل السكريات والابتعاد عن المقليات، وموضحة أن العبرة ليست فقط بأكل السعرات المناسبة ولكن بجودة ونوعية الطعام المتوازن.
وفيما يتعلق بالمراهقين وسهرهم طوال الليل ونومهم بالنهار خلال الإجازات، قالت مراد أن التعامل مع هذه الفئة يتطلب دقة كبيرة، مؤكدة أن العائلة تلعب دورا مهما في تنظيم وقتهم من خلال ربطهم بعادات منزلية وأنشطة صباحية تمنع استيقاظهم في وقت متأخر من الظهر، ومحذرة من أن السهر الطويل واستخدام التابلت والهواتف الذكية يضر بصحة الدماغ والعيون ويسبب تشوش الأفكار.
وأضافت أخصائية التغذية العلاجية، أن الامتناع عن وجبة العشاء تماما يعتمد على نمط حياة الشخص، فإذا كان يكتفي بفطور وغداء متأخر بسبب العمل، يمكن أن تكون وجبته الأخيرة غنية بالبروتين والخضار في حدود الساعة السابعة أو الثامنة مساء كحد أقصى، لافتة إلى أن تناول المشروبات الدافئة والأعشاب العطرية الخالية من الكافيين يساعد على النوم بطريقة أفضل، ومشددة على ضرورة التوقف عن تناول الكافيين كالشاى والقهوة قبل النوم بحوالي خمس ساعات.



