مستشفى جبل عامل.. جريمة إسرائيلية جديدة تنتهك اتفاق ترامب
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان أن غارات إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى جبل عامل في مدينة صور، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 127 آخرين، بينهم 39 من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية داخل المستشفى.
وأوضح البيان أن الإصابات بين العاملين شملت أربعة أطباء و27 من طاقم التمريض وثمانية موظفين، مشيراً إلى أن أربع حالات وُصفت بالحرجة وتخضع للعلاج في وحدات العناية المركزة.
أضرار واسعة في المستشفى
كما تسبب القصف في دمار كبير طال مختلف أقسام وطوابق المستشفى، إلى جانب أضرار لحقت بموقف السيارات التابع له.
إشادة بصمود الطواقم الطبية
وأعربت وزارة الصحة عن تقديرها لجهود إدارة المستشفى والعاملين فيه، الذين واصلوا تقديم الرعاية الطبية وأبقوا أبواب المؤسسة مفتوحة رغم المخاطر والظروف الصعبة.
إدانة لانتهاك القوانين الدولية
واعتبرت الوزارة أن استهداف محيط منشأة صحية وسقوط ضحايا جراء ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تضمن حماية المرافق الطبية والعاملين فيها.
شهادة من داخل المستشفى
من جانبها، روت الممرضة خديجة يوسف تفاصيل اللحظات الأولى للغارات، موضحة أنهم سارعوا إلى نقل المرضى إلى أماكن آمنة كواجب إنساني، مؤكدة استمرارهم في أداء عملهم رغم المخاطر، ومشددة على تمسكهم بالبقاء إلى جانب الأهالي كما فعلوا خلال الحروب السابقة.
ويعد مستشفى جبل عامل في مدينة صور جنوبي لبنان أحد أبرز المؤسسات الطبية العاملة في المنطقة، حيث يقدم خدماته الصحية لسكان الجنوب والمناطق المحيطة به، ويؤدي دوراً محورياً في استقبال الحالات الطارئة والمرضى في ظل الظروف الأمنية المتوترة التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر.
ويضم المستشفى أقساماً طبية متعددة تشمل الطوارئ والجراحة والعناية المركزة والتمريض، ويعمل فيه طاقم طبي وتمريضي وإداري يسعى لتقديم الرعاية للمرضى على مدار الساعة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصحي في لبنان من نقص الإمكانات والضغط المتزايد على الخدمات.
وخلال فترات التصعيد العسكري في جنوب لبنان، يبرز مستشفى جبل عامل كمرفق حيوي يتعرض أحياناً لأضرار أو يقع في نطاق مخاطر مباشرة، ما يضعه في قلب المشهد الإنساني، حيث يواصل العاملون فيه أداء مهامهم في تقديم العلاج وإنقاذ الأرواح رغم الظروف الصعبة.