عمرو الليثي: مشكلتنا أننا نقيس حياة الناس باللقطة وما نراه أمامنا ليس الحقيقة
أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، خلال حلقة جديدة من برنامجه «إنسان تاني»، أن ما يظهر أمام الناس من ابتسامة أو ضحك لا يعكس بالضرورة حقيقة ما يعيشه الإنسان في داخله، مشيرا إلى أن الكثيرين قد يبدون في حالة من الهدوء أو السعادة، بينما بداخلهم معاناة لا يراها أحد.
مش كل اللي بنشوفه قدامنا حقيقة
وقال الليثي إن "اللي بيضحك قدامكم هو في الحقيقة بيهرب من وجع بداخله، واللي شايفه هادي قدامكم بداخله حرب لا أحد يسمع صوتها"، مؤكدا أن المشكلة الأساسية في المجتمع هي الحكم على حياة الآخرين من خلال لقطة واحدة أو صورة على السوشيال ميديا أو كلمات قصيرة في جلسة عابرة، دون إدراك أن هناك تفاصيل كبيرة لا تروى ولا تظهر للعلن.
أصبحت تقيس حياة الآخرين بسطحية
وأضاف أن الناس أصبحت تقيس حياة الآخرين بشكل سطحي، فتظن أن ما تراه هو الحقيقة الكاملة، بينما الواقع أن كل إنسان لديه جانب خفي من المعاناة والتجارب التي لا يعرفها أحد، قائلا: "ما تحسدوش حد على راحة باينة قدامكم، لأن اللي أنتم شايفينه هو نص الحكاية، والنص التاني عمره ما بيتحكى".
وتابع الليثي موضحا أن الإنسان عندما ينظر إلى ما عند غيره ويتمنى أن يكون مكانه، عليه أن يسأل نفسه أولا: هل يستطيع أن يتحمل نفس الظروف والتجارب والضغوط التي يمر بها هذا الشخص؟ قائلا: "بدل ما تنظر في نعمة غيرك وتتمناها، اسأل نفسك: هل تستطيع تشيل شيلته؟ يمكن وقتها تفهم أن ربنا لا يعطي أحدا كل شيء، وأن العدل الحقيقي أن كل واحد منا له رحلته اللي تناسبه".
الرضا وعدم المقارنة المستمرة بالآخرين
وأكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على أهمية الرضا وعدم المقارنة المستمرة بالآخرين، مشددا على أن فهم هذه المعاني يساعد الإنسان على إدراك حكمة الله في توزيع الابتلاءات والنعم بين البشر.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة الحلقات الإنسانية التي يقدمها برنامج «**إنسان تاني**»، حيث يحرص الإعلامي عمرو الليثي من خلالها على تقديم رسائل اجتماعية وإنسانية تعزز قيم الامتنان والوعي الأسري، وتسليط الضوء على الجوانب الإنسانية في حياة الأفراد، مع التركيز على دور الأسرة والأم باعتبارهما الأساس في بناء القيم داخل المجتمع.


