فوزي العشماوي: الحلول العسكرية لن تنهي أزمات الشرق الأوسط
أكد السفير فوزي العشماوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التطورات المتسارعة في المنطقة تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي في ظل استمرار الحرب في غزة والتصعيد على الساحة اللبنانية، إلى جانب التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال "العشماوي"، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن مصر تواصل موقفها الداعي إلى احترام سيادة الدول ورفض الانتهاكات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان وغزة يزيد من حجم المعاناة الإنسانية ويؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
تحديات كبيرة في التعامل مع الملف الإيراني
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع الملف الإيراني، معتبرا أن خيارات التصعيد العسكري الشامل تبدو محدودة في ظل الكلفة السياسية والعسكرية والاقتصادية المرتفعة لأي مواجهة واسعة النطاق.
وأضاف أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تبدو قائمة على استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إلى جانب السعي للحفاظ على أوراق الضغط السياسية والعسكرية، في محاولة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في الملفات محل الخلاف.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة لا يخدم الاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن الحروب الممتدة لا تحقق بالضرورة الأهداف السياسية المرجوة، بل قد تؤدي إلى تعميق الأزمات الإنسانية وزيادة حالة الاستقطاب والتوتر.
تحولات متسارعة تتطلب العودة إلى مسار التفاوض
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن المشهد الإقليمي يشهد تحولات متسارعة تتطلب العودة إلى مسار التفاوض والحلول السياسية، خاصة في ظل إدراك مختلف الأطراف لصعوبة حسم الصراعات القائمة عبر الأدوات العسكرية وحدها.
وأكد «العشماوي» أن هناك جهودا دبلوماسية وإقليمية متواصلة لاحتواء التوترات، مشيرا إلى أهمية دور الوسطاء الإقليميين والدوليين في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل على تجنب اتساع نطاق المواجهات.
كما رجح أن تشهد الفترة المقبلة تحركات سياسية مكثفة بشأن الملف الإيراني، في ظل وجود مصالح متبادلة تدفع نحو البحث عن تفاهمات تضمن خفض التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
واختتم «العشماوي» تصريحاته بالتأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل المسار الأكثر واقعية لإنهاء الأزمات الحالية، محذرا من أن استمرار الصراعات المفتوحة ستكون له تداعيات واسعة على أمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.



