طارق فهمي: مصر تجاوزت محاولات العزل بعد 30 يونيو وأصبحت لاعبا في القضايا
أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الدولة المصرية نجحت في تجاوز التحديات والضغوط الدولية التي واجهتها عقب ثورة 30 يونيو، لتتحول خلال السنوات الماضية إلى طرف فاعل ومؤثر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح فهمي، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن مصر تعرضت في أعقاب ثورة 30 يونيو لمحاولات متعددة لعزلها دوليا، شملت تجميد عضويتها في الاتحاد الأفريقي، فضلا عن ضغوط وتحركات خارجية استهدفت التأثير على مكانتها الإقليمية والدولية.
محاولات من جماعة الإخوان لتشويه صورة الدولة المصرية
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت محاولات من جماعة الإخوان لتشويه صورة الدولة المصرية في الخارج، إلا أن القاهرة تمكنت من التعامل مع هذه التحديات عبر تحركات سياسية ودبلوماسية متوازنة ساهمت في تصحيح الصورة واستعادة الثقة الدولية.
وأضاف أن الرهانات التي سعت إلى إضعاف الدولة المصرية أو إبعادها عن محيطها الإقليمي لم تحقق أهدافها، مؤكدا أن مصر استطاعت تعزيز حضورها الخارجي وترسيخ مكانتها كشريك رئيسي في معالجة الأزمات الإقليمية.
السنوات الأخيرة شهدت تغيرا واضحا في نظرة المجتمع الدولي
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرا واضحا في نظرة المجتمع الدولي إلى مصر، حيث باتت تنظر إليها باعتبارها أحد أهم ركائز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، نظرا لما تتمتع به من ثقل سياسي ودبلوماسي ودور محوري في دعم الأمن الإقليمي.
وأكد فهمي أن العديد من القضايا والأزمات الإقليمية أصبحت تشهد مطالبات دولية متزايدة بمشاركة مصر في جهود التسوية واحتواء الصراعات، وهو ما يعكس حجم الثقة التي اكتسبتها الدولة المصرية على الساحة الدولية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحضور المصري في الملفات الإقليمية المختلفة يعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية في استعادة دورها التاريخي، وترسيخ مكانة القاهرة كفاعل رئيسي في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع التحديات المتصاعدة التي تواجه المنطقة.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التصريحات والتحركات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أي اتفاق محتمل مع إيران، والتي تتضمن طرح شرط إلزام بعض الدول، من بينها السعودية وتركيا، بالانضمام إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية”، تأتي في إطار “مناورات سياسية” تهدف إلى تحقيق مكاسب لصالح إسرائيل قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إيران، خاصة في ظل التحفظات الإسرائيلية على أي اتفاق محتمل والتطورات المتسارعة التي شهدتها الأيام الماضية.


