طارق فهمي: ترامب يسعى لاتفاق "مشرف" لتسويقه أمريكيا
أكد الدكتور طارق فهمي، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ان الاتصال الهاتفي الموسع الذي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد كبير من قادة وزعماء الشرق الأوسط يشير بوضوح الى الوصول للنقطة الأولى في مسار "اتفاق إطاري" شامل، موضحا ان الأزمة الحقيقية تكمن في إجراءات بناء الثقة بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الاتفاق وتوزيع الأدوار
وأوضح الدكتور طارق فهمي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، ان الاتفاق الإطاري سيتفرع عنه اتفاقيات جزئية تتعلق بالملفات الشائكة، قائلا: "نحن وصلنا الى النقطة الاولى وهي متعلقة باتفاق اطار سيتمخض عنه اتفاقيات اخرى فرعية واهمها في تقديري ملف البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي ومنظومة العقوبات والتعويضات التي طلبها الجانب الايراني".
وأشار فهمي الى ان إيران ستحصل على مبالغ مبدئية قد تصل الى 25 مليار دولار لبدء التحرك، مضيفا ان ملفات مثل فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ وتصدير البترول تعتبر خطوات إجرائية لن تواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ.
مفاجأة المظلة الدولية والضمانات
وكشف استاذ العلوم السياسية عن سيناريو أمريكي مفاجئ في حال تعثر الضمانات الإقليمية، قائلا: "البديل سيكون الذهاب للامم المتحدة، وهذه هي قمة المفاجأة التي يمكن للامريكان ان يتحركوا فيها لتوفير المظلة الدولية لتنفيذ هذا الاتفاق".
وأكد فهمي ان ترامب لا يريد تكرار أخطاء الماضي، بل يسعى لاتفاق يفتخر به امام شعبه، موضحا: "الرجل لا يريد اتفاق وكفى، انما يريد اتفاق مشرف يستطيع ان يسوقه ويتحدث للامة الامريكية انه كتب اتفاق جيد يتجاوز الاتفاق السابق".
تحدي "المراوغة" والمنشآت النووية
وحذر الدكتور طارق فهمي من قدرة الجانب الإيراني على المناورة، مشيرا الى تصريحات المرشد الإيراني بخصوص المخزون الاستراتيجي، قائلا: "الجانب الايراني لديه قدرة كبيرة للمراوغة، وهناك تصريحات مهمة للمرشد بعدم نقل المخزون الاستراتيجي، وهذا التصريح مهم للغاية، فماذا عن المنشآت النووية والمواد الموجودة تحت مناطق عالية في الارض؟".
واختتم فهمي بان العالم سيبقى في حالة ترقب شديد، معتبرا ان الوصول الى حل نهائي يحتاج الى وقت طويل، مؤكدا: "العالم هيفضل ملمس كهربا لغاية لما نخلص، والعملية دي قدامها ستة او سبعة اشهر على الاقل".



