دعاء العودة من السفر.. ماذا يقول المسافر عند الرجوع إلى أهله ووطنه؟
يحرص كثير من المسلمين عند العودة من السفر على ترديد الأدعية والأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ شكرًا لله تعالى على نعمة السلامة والرجوع إلى الأهل والوطن، واستحضارًا لمعاني الحمد والثناء على الله بعد ما من به من حفظٍ وتيسير خلال رحلة السفر.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن السنة النبوية الشريفة أرشدت المسلم إلى ذكرٍ مخصوص عند الرجوع من السفر، وهو من الأذكار الجامعة التي تحمل معاني التوبة والعبادة والثناء على الله تعالى.
دعاء العودة من السفر
أوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رجع من سفره يقول: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ».
وجاء في رواية أخرى أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكرر هذا الذكر حتى يدخل المدينة، فيُظهر بذلك شكره لله تعالى على نعمة العودة سالمًا، ويستقبل حياته بعد السفر بالتوبة والطاعة والحمد.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الدعاء يحمل معاني إيمانية عظيمة، فقول «آيبون» أي راجعون إلى أوطاننا وأهلينا، و«تائبون» أي راجعون إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار، و«عابدون» أي مداومون على طاعة الله وعبادته، و«لربنا حامدون» أي شاكرون لله على نعمه الظاهرة والباطنة.
ولفتت دار الإفتاء إلي أنه من الآداب التي استحبها العلماء عند العودة من السفر أن يبدأ المسلم بشكر الله تعالى على السلامة، وأن يحرص على لقاء أهله وأقاربه وإدخال السرور عليهم، وأن يتجنب العودة في أوقات متأخرة من الليل إذا أمكن ذلك، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
كما يُستحب للمسلم أن يحافظ على الأذكار المشروعة، وأن يجعل عودته من السفر فرصة لتجديد التوبة والطاعة والالتزام بما يرضي الله تعالى.
وأكدت دار الإفتاء أن دعاء العودة من السفر من السنن النبوية المباركة التي تجمع بين الحمد والتوبة والعبادة، وتُذكر المسلم بأن كل رحلة تبدأ وتنتهي بفضل الله ورعايته، وأن خير ما يستقبل به العبد عودته هو ذكر الله وشكره على نعمه التي لا تُحصى.




