عاجل

سمير فرج: إسرائيل تستغل الوقت قبل أي اتفاق محتمل بين أمريكا وإيران

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

قال اللواء سمير فرج، متحدثا عن التطورات الأخيرة في جنوب لبنان من منظور عسكري، إن التحركات الإسرائيلية الحالية مرتبطة بحسابات إقليمية دقيقة جدا.

إسرائيل في الوقت الحالي تحاول استغلال الوقت

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “البصمة” على قناة الشمس 2، أن إسرائيل في الوقت الحالي تحاول استغلال الوقت قبل أي اتفاقات دولية محتملة بين إيران والولايات المتحدة، موضحا أن أي اتفاق من هذا النوع قد يتضمن وقف إطلاق النار على عدة جبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، وهو ما يجعل إسرائيل تسارع بتوسيع عملياتها على الأرض قبل تثبيت أي تهدئة.

وقال إن إسرائيل تعمل على إعادة رسم خطوط السيطرة الميدانية في الجنوب اللبناني، مشيرا إلى أنها كانت سابقا تضع حدودا لنشاطها العسكري جنوب نهر الليطاني فقط، لكنها الآن توسعت إلى شمال النهر، مستغلة حالة الانشغال الدولي وعدم التركيز الكامل على هذا الملف.

تغير كبير في الوضع الميداني داخل لبنان

وأوضح أن هذا التوسع يأتي بعد تغير كبير في الوضع الميداني داخل لبنان، حيث أشار إلى أن أعدادا كبيرة من النازحين من جنوب لبنان وصلت إلى بيروت ومناطق الشمال، ما يعكس حجم الضغط العسكري على الأرض.

وتابع أن حزب الله كان يعتمد على خطين دفاعيين أساسيين، الأول عند نهر الليطاني، والثاني شمال النهر في مناطق أعمق، مؤكدا أن الخط الأول تم تجاوزه فعليا خلال العمليات الأخيرة، وأن القوات الإسرائيلية باتت تتحرك في نطاق الخط الدفاعي الثاني.

وأشار إلى أن هذه المنطقة تحتوي على بنية عسكرية معقدة تشمل أنفاقا ومخازن أسلحة، إضافة إلى مصانع لتجميع أو إنتاج الطائرات المسيرة وصواريخ قصيرة المدى، وهو ما يجعلها منطقة استراتيجية بالغة الأهمية للطرفين.

وقال إن إسرائيل تستغل هذا التقدم في محاولة لتقليص قدرات حزب الله العسكرية، موضحا أن استمرار العمليات لفترات طويلة يؤدي إلى استنزاف في القدرات البشرية والعسكرية، خاصة مع استهداف عدد من القيادات الميدانية خلال الفترة الماضية.

وأضاف أنه من الملاحظ تكرار استهداف القيادات داخل الحزب، حيث يتم اغتيال قائد ثم يتم تعيين بديل له، ثم يتعرض البديل للاستهداف أيضا، وهو ما يعكس—بحسب وصفه—وجود اختراق معلوماتي واستخباراتي داخل التنظيم، أو قدرة إسرائيل على جمع معلومات دقيقة وسريعة عن التحركات الميدانية.

وتابع أن أي عملية عسكرية ناجحة تعتمد بشكل أساسي على عنصر المعلومات، قائلا إن “لو عندك معلومات دقيقة عن العدو تقدر تحدد مكانه وتستهدفه وتحقق نتائج حاسمة”، مشيرا إلى أن هذا العامل يمثل فارقا كبيرا في العمليات الجارية.

وأوضح أن إسرائيل عندما قامت باستدعاء قوات الاحتياط خلال الفترة الأخيرة، كان ذلك مؤشرا واضحا على أن ما يحدث ليس مجرد دعاية أو تصعيد محدود، بل عملية عسكرية واسعة النطاق ومخطط لها مسبقا.

وأشار إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة، خاصة التوغل جنوب وشمال نهر الليطاني، تشير إلى مرحلة عسكرية جديدة قد يكون هدفها توجيه ضربة أكبر للبنية العسكرية لحزب الله، قبل أي تسويات سياسية أو وقف لإطلاق النار في المنطقة.

تم نسخ الرابط