شيماء عباس: الكفالة إجراء شرعي وقانوني والتبني غير معترف به في مصر
أكدت الأستاذة شيماء عباس، مدير العلاقات الوزارية والمبادرات في مؤسسة "يلا كفالة"، أن الكفالة هي من الإجراءات والخطوات الشرعية القانونية الرسمية التي تعتمدها جمهورية مصر العربية من خلال وزارة التضامن الاجتماعي، مضيفة أن التبني لا يجوز في الإسلام وغير معترف به في السياسات والإجراءات القانونية المصرية، حيث ينسب الطفل في التبني للأسرة كليا بينما يظل بنسبه في الكفالة.
تسهيلات قانونية لحماية نفسية الأطفال
وأوضحت عباس، خلال حوارها مع الإعلامية آية مصطفى في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن وزارة التضامن الاجتماعي منحت الأسرة الكافلة الحق في تغيير الاسم الثاني للطفل لتمنحه الاسم الذاتي للأب الكافل أو آخر اسم للعائلة، لافتا إلى أن هذا الإجراء جاء بهدف الحفاظ على نفسية الطفل وتجنب المشكلات في المدرسة، ومشددة على أن الطفل في الكفالة لا يرث قانونا ولكن يتم نظام الهبة له شرعا، ومحذرة من أن نسب الطفل للأسرة كذبا يعتبر تزويرا صارما يعرض الأسرة للحبس.
شروط وضوابط تقديم طلب الكفالة
وأشارت مدير العلاقات الوزارية بمؤسسة يلا كفالة، إلى أن شروط الكفالة وضعت لحماية الطفل على المدى البعيد، حيث يشترط ألا يقل سن الأم العزباء (السينجل مام) عن 30 سنة، وألا تقل مدة زواج الزوجين عن 5 سنوات لضمان استقرار الأسرة، لافتة إلى أن المنظومة تسمح للأسر التي لديها أطفال بيولوجيين بالتقدم للكفالة أيضا، ومتابعة أن السن القصوى للكفالة هي 55 سنة للأم، وألا يقل الدخل عن 7000 جنيه كحد أدنى جاري مراجعته لضمان توفير حياة آمنة ومستقلة للطفل.
اختبارات صارمة وفريق لإدارة الحالة
وتابعت شيماء عباس، أن الإجراءات تشمل خضوع الأسرة لاختبار نفسي معتمد بختم النسر في مستشفى حكومي، وتحليل مخدرات، وفحص سجل الائتمان البنكي (الإي سكور) لمعرفة القروض والالتزامات المادية، مضيفة أن الوزارة تمتلك فريقا يسمى "إدارة الحالة" ينزل مباشرة للأسر في حالات "ارتداد الأطفال" وعقد جلسات لحل المشكلات لدعم استقرار الطفل، أو توفير بيت رعاية آخر وجلسات دعم نفسي واجتماعي إذا اقتضت المصلحة الفضلى ذلك.
التدريب شرط أساسي لتأهيل الأسر البديلة
وقالت الأستاذة مروة إبراهيم، مدرب معتمد لتأهيل الأسر البديلة في فريق "يلا كفالة"، إن وزارة التضامن الاجتماعي أقرت تدريبا إلزاميا كجزء أساسي من إجراءات الكفالة، مؤكدة أن التدريب قائم على التربية الإيجابية وفهم المراحل العمرية للأطفال، موضحة أن التدريب إلزامي للجميع سواء كانت سيدة عزباء أو زوجين، حيث يشترط حضور الطرفين معا لفهم جلسة "الهوية" وكيفية سرد قصة الطفل واستخدام مصطلحات إيجابية مثل "البيت الكبير" بدلا من لفظ الملجأ لحمايتهم من الصدمات النفسية.
فادية يعقوب: واجهت تحديات المجتمع بالكفالة ورضعت أطفالي بفتوى رسمية
وأكملت الأستاذة فادية يعقوب، أم كافلة لطفلين وعضو فريق الدعم الأسري في "يلا كفالة"، أنها اتخذت قرار كفالة طفلين بعد رحلة علاج طبي طويلة، لافتة إلى أنها بدأت الإجراءات منذ 7 سنوات واستلمت ابنها حمزة في عمر 3 أشهر ثم كررت التجربة مع طفلتها الثانية، مشيرة إلى أن أكبر العقبات التي تواجه الأسر الكافلة هي نظرة المجتمع وبعض القوانين مثل شروط النوادي التي تفصل عضوية الطفل بعد سن 21 سنة، وقيد المدارس الإنترناشيونال، وغياب القيد العائلي الذي يمنع الأطفال من المشاركة في البطولات الرياضية، ومختتمة بأنها لجأت لأخصائي رضاعة ونجحت في إرضاع طفليها طبيعيا بعد الحصول على شهادة إرضاع وفتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية.



