إغلاق مستشفى تابع للهلال الأحمر الإيراني في دبي وتجميد أصوله
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، أن مستشفاها في دبي تعرض للإغلاق بالقوة، مع إخراج المرضى منه، إلى جانب فرض قيود على إدارة المستشفى، بما في ذلك منع رئيسه من السفر واستدعاؤه للتحقيق بشكل يومي.
طرد المرضى وتجميد الحسابات المالية للمستشفى
وأوضح رئيس الجمعية، بزرجسين كوليوند، أن محكمة إماراتية أصدرت قرارًا بتجميد الحسابات المالية والمستحقات الخاصة بالمستشفى، بالإضافة إلى إخلاء الكوادر الطبية من مساكنهم المخصصة، مؤكدًا أن الجمعية تعتزم متابعة القضية عبر القنوات والمحافل الدولية وتقديم شكاوى رسمية بشأن ما وصفته بالإجراءات.
طهران تتهم أبوظبي بإجراءات تعسفية ومسيسة
وجاءت هذه التطورات في ظل توترات جيوسياسية متزايدة بين طهران وأبوظبي، حيث شملت الإجراءات الأمنية اقتحام منشأة طبية في منطقة الوصل بدبي، ونقل المرضى إلى مستشفيات تابعة لهيئة الصحة بدبي، مع تجميد الأصول المالية الخاصة بالمؤسسة.

كما أشارت تقارير إلى منع مدير المستشفى من مغادرة البلاد وإخضاعه لتحقيقات متكررة، في وقت ربط فيه مسؤولون إماراتيون هذه الإجراءات بوجود مخالفات قانونية واتهامات تتعلق باستغلال مؤسسات مرتبطة بجهات إيرانية، من بينها الحرس الثوري.
توتر متصاعد بين طهران وأبوظبي ينعكس على المؤسسات الإيرانية
وفي المقابل، أدانت طهران هذه الخطوات ووصفتها بأنها “تعسفية ومسيسة”، معتبرة أنها تأتي ضمن سياق توتر العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة.
وتضمنت الإجراءات أيضًا إغلاق عدد من الكيانات المرتبطة بإيران في دبي، من بينها النادي الإيراني وعدد من المدارس، بينما أكدت السلطات الإماراتية في المقابل أن الإجراءات لا تستهدف الجالية الإيرانية، بل تقتصر على كيانات يشتبه في مخالفتها للقوانين المحلية.
وفي سياق متصل، تتمسك إيران بالإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، باعتباره شرطًا أساسيًا ضمن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، قبل أن تدخل في هدنة خلال أبريل.
طهران: لا اتفاق مع أمريكا دون تحرير جزء من الأصول المجمدة
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن أي اتفاق مع واشنطن لن يكون ممكنًا دون الإفراج عن جزء محدد من الأموال الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى من التفاهم.
وأضاف المصدر أن طهران تطالب بوضع آلية واضحة تضمن استمرار الإفراج التدريجي عن جميع الأصول المجمدة، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ هذا الموقف إلى الوسيط الباكستاني وعدد من الدول الإقليمية المشاركة في جهود الوساطة.



