عاجل

حكم الأضحية إذا توفي صاحبها.. أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يوضح

الأضحية
الأضحية

في عيد الأضحى المبارك، تتزايد تساؤلات المسلمين حول الأحكام الفقهية المتعلقة بالأضاحي، خاصة ما يرتبط بتعيين الأضحية، والتصرف فيها، وتوزيع لحومها، وحكم الأضحية عن المتوفين، ومدى جواز استبدالها بالصدقات النقدية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عددًا من الأحكام والتنبيهات الشرعية المهمة التي يحتاج إليها المسلمون قبل أداء هذه الشعيرة العظيمة.

أكد لاشين أن المسلم إذا عين أضحية ثم ولدت قبل الذبح، فإن المولود يتبع أمه في الحكم الشرعي، ويأخذ حكم الأضحية نفسها، سواء كان الحمل موجودًا قبل التعيين أو حدث بعده.

وأوضح أن الفقهاء نصوا على أن ما نتج عن الأضحية المعينة يلحق بها شرعًا، ويعامل معاملتها في الأحكام.

وأشار أستاذ الفقه إلى أنه إذا أوجب المسلم على نفسه أضحية سليمة ثم أصابها عيب يمنع الإجزاء بها دون تقصير أو إهمال منه، فإنه يذبحها ولا إثم عليه.

أما إذا تلفت الأضحية أو سُرقت بسبب تفريط من صاحبها بعد تعيينها، فإنه يلزمه أن يأتي بمثلها ويذبحها بدلًا منها.

وفي المقابل، إذا وقع التلف أو السرقة بغير تقصير منه فلا شيء عليه ولا يلزمه التعويض.

وأوضح لاشين أن الشريعة تجيز استبدال الأضحية بأخرى أفضل منها قيمة أو جودة، لكن لا يجوز استبدالها بما هو أقل منها، مشيراً إلى أن هذا الحكم يأتي حفاظًا على المقصد الشرعي من تعظيم شعيرة الأضحية وتحقيق أفضل صورة لها.

وأكد أن بيع أي جزء من الأضحية غير جائز، سواء كان اللحم أو الجلد أو الصوف، سواء كانت الأضحية واجبة بالنذر أو كانت تطوعًا.

وأضاف أن للمضحي أن ينتفع بجلد الأضحية أو يتصدق به، كما يجوز التبرع به للمساجد أو الجهات الخيرية التي يمكنها التصرف فيه وفق مصالحها.

وشدد على أنه لا يجوز إعطاء الجزار جزءًا من الأضحية مقابل أجره، وإنما يجب دفع أجره من مال مستقل، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن.

حكم الأضحية إذا توفي صاحبها

وأوضح أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أن من عين أضحية ثم توفي قبل ذبحها، فإن ذبحها يصبح واجبًا على ورثته تنفيذًا لما التزم به المتوفى، مؤكداً أنه لا يجوز بيعها والتصدق بثمنها أو التصرف فيها لسداد الديون، لأن ما تعلق بحق الله تعالى مقدم في هذه الحالة.

وفيما يتعلق بتوزيع اللحوم، أوضح لاشين أن بعض العلماء استحبوا تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء: ثلث يأكله المضحي وأهل بيته، وثلث يهديه للأقارب والجيران، وثلث يتصدق به على الفقراء والمحتاجين.

وشدد أستاذ الفقه على أن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بقيمتها المالية، لأن الأضحية شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام أمر الله تعالى بتعظيمها.

وأوضح أن مساعدة الفقراء أمر مطلوب ومشروع، لكن ذلك لا يعني إلغاء شعيرة الأضحية أو استبدالها بالتبرعات النقدية لمن كان قادرًا على الذبح.

وأضاف أن المسلم يمكنه الجمع بين الأمرين، فيضحي ويتصدق أيضًا على المحتاجين بما يستطيع.

وأكد لاشين أن جمهور العلماء ذهبوا إلى عدم جواز شراء الأضاحي من أموال الزكاة، لأن الزكاة لها مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم، والأضحية عبادة مستقلة لها أحكامها الخاصة.

 

تم نسخ الرابط