مسؤول أمريكي يكشف سر تأخر الإعلان عن الاتفاق مع إيران
كشف مسؤول أمريكي عن أسباب تأخر الإعلان الرسمي عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الأنباء المتداولة مؤخرًا بشأن تحقيق تقدم ملحوظ في المفاوضات بين الجانبين.
غرفة العمليات تزيد الغموض حول المفاوضات
ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، يوم الجمعة، لبحث مسألة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الملف الإيراني.

أزمة الثقة تعرقل التفاهم بين واشنطن وطهران
وأوضح المسؤول الأمريكي أن حالة انعدام الثقة العميقة بين طهران وإدارة ترامب تمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة بعد تعرض إيران لهجومين عسكريين خلال العام الماضي أثناء سير المفاوضات مع واشنطن.
وأشار إلى أن الهجوم الأول نفذته إسرائيل خلال الصيف الماضي وأدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا، بينما وقع الهجوم الثاني في أواخر فبراير الماضي بمشاركة أمريكية إسرائيلية مشتركة.
وأضاف المسؤول أن طهران لم تمنح حتى الآن موافقتها النهائية على مذكرة التفاهم المطروحة، لكنه رجح أن يكون الطرفان قريبين من الإعلان عنها.
وأكد أن أزمة الثقة انعكست على آلية تنفيذ الاتفاق، إذ سعى كل طرف إلى الحصول على ضمانات وتنازلات مسبقة من الطرف الآخر خلال المرحلة الأولى.

اتفاق قريب.. وموافقة إيرانية لم تحسم بعد
وكان ترامب قد أشار قبل بدء اجتماع "غرفة العمليات"، إلى اقترابه من الموافقة على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، غير أن خروجه من الاجتماع دون قرار حاسم زاد من حالة الغموض بشأن مستقبل التفاهمات.
ووفقًا للصحيفة، توصل مسؤولون أمريكيون وإيرانيون كبار خلال الأيام الماضية إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى تعليق الحرب الدائرة منذ أشهر في الشرق الأوسط، فيما يواصل الطرفان مراجعة بنود الاتفاق النهائي.
تمديد الهدنة 60 يومًا على طاولة التفاوض
وتنص مذكرة التفاهم المقترحة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا إضافية، لإتاحة الوقت لاستكمال الترتيبات المتعلقة بإزالة اليورانيوم المخصب من إيران، إلى جانب ملفات أخرى محل تفاوض.

من جانبه، أكد مسؤول إيراني أن طهران لا تزال تخشى عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، فيما يبدي مسؤولون أمريكيون شكوكًا مماثلة تجاه الجانب الإيراني.
وأشار المسؤول إلى أن إيران طالبت في المرحلة الأولى من الاتفاق بالإفراج عن مليارات الدولارات من أصولها المجمدة ورفع العقوبات الأمريكية، على أن تدعم لاحقًا عمليات إزالة الألغام التي تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.



