هل يجوز توزيع لحم الاضاحي على غير المسلمين؟.. الإفتاء تجيب
في عيد الأضحى المبارك 1447هـ، ومع ذبح الأضحية يتردد سؤال بين الناس، وهو حكم توزيع لحوم الأضاحي على غير المسلمين.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعون والزوار، للتعريف بمناسك الحج، وفضل المداومة على الأعمال الصالحة وفعل العبادات في شهر ذي الحجة، نستعرض رأي دار الإفتاء المصرية في توضيحها لحكم توزيع لحوم الأضاحي على غير المسلمين.
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا توزيع لحوم الأضاحي على غير المسلمين من غير المحاربين، سواء كانوا من الجيران أو الأقارب أو المحتاجين، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بقيم الرحمة والتعايش والإحسان إلى جميع الناس.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأضحية من شعائر الإسلام التي يُقصد بها التقرب إلى الله تعالى، كما يُقصد بها إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، دون تفرقة في باب الإحسان والبر بين المسلم وغيره، مستشهدة بقوله تعالى:
“لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ”.
وبينت أن جمهور الفقهاء أجازوا إعطاء غير المسلم من صدقات التطوع والهدايا، ومن بينها لحوم الأضاحي، خاصة إذا كان ذلك يحقق معاني المودة وحسن الجوار وصلة الرحم والتكافل الإنساني.
وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى الإحسان إلى الجار، كما أن الصحابة رضوان الله عليهم تعاملوا مع غير المسلمين بالبر والإهداء، ما داموا غير محاربين للمسلمين.
كما أشارت إلى أن إعطاء غير المسلمين من لحوم الأضاحي لا يُنقص من ثواب المضحي، بل قد يكون سببًا في تأليف القلوب وإظهار سماحة الإسلام وحسن تعاليمه.
وشددت دار الإفتاء على أن الأولى بالمسلم أن يحرص على وصول جزء من أضحيته إلى الفقراء والمحتاجين، مع جواز الإهداء للأقارب والجيران والأصدقاء من غير المسلمين، في إطار القيم الإنسانية التي يدعو إليها الدين الإسلامي.






