هل يجوز للنساء والمرضى وأصحاب الأعذار التوكيل في رمي الجمرات؟.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الحجاج وظروفهم الصحية والبدنية أثناء أداء المناسك، فأجازت للنساء والمرضى وكبار السن وأصحاب الأعذار التوكيل في رمي الجمرات عند وجود مشقة أو خوف من الزحام والأذى، خاصة في ظل الكثافات الكبيرة التي يشهدها موسم الحج.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل أن يقوم الحاج برمي الجمرات بنفسه، باعتبارها من واجبات الحج، لكن إذا عجز عن ذلك لعذر معتبر شرعًا، جاز له أن يُنيب غيره للرمي عنه دون حرج، استنادًا إلى قاعدة التيسير ورفع المشقة التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.
هل التوكيل في رمي الجمرات جائز لأصحاب الأعذار
وبينت دار الإفتاء أن من الأعذار المبيحة للتوكيل: المرض، وكبر السن، وضعف الجسد، والخوف من التدافع والزحام الشديد، وكذلك المرأة التي تخشى على نفسها الضرر أو المشقة البالغة أثناء الرمي.
وأكدت أن الحاج الذي يُوكل غيره في الرمي لا يسقط عنه أجر الحج، ما دام العذر قائمًا، لأن الله تعالى يقول: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، كما أن النبي ﷺ أمر بالتيسير ورفع المشقة عن الناس.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن من يُوكَّل في الرمي يجب أن يكون قد رمى عن نفسه أولًا، ثم يرمي عن غيره بعد ذلك، ويجوز أن ينوي الرمي عن الشخص الذي وكله عند كل جمرة.
وأضافت أن التوكيل لا يحتاج إلى صيغة معقدة، بل يكفي الاتفاق والإذن بين الطرفين، سواء كان شفهيًّا أو بأي وسيلة تفيد الموافقة.
وشددت الإفتاء على أن الحفاظ على النفس من مقاصد الشريعة الإسلامية، ولذلك فإن تجنب الزحام الشديد أو أماكن الخطر أولى من تعريض النفس للأذى، خاصة لكبار السن والمرضى والنساء ومن يعانون من مشكلات صحية.
كما أكدت أن الجهات المنظمة للحج تبذل جهودًا كبيرة لتيسير أداء المناسك بأمان، داعية الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية وعدم التزاحم أو التدافع أثناء الرمي.
وأوضحت دار الإفتاء أن رمي الجمرات من شعائر الحج العظيمة التي ترمز إلى طاعة الله تعالى واتباع سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، مشيرة إلى أن المقصود الأعظم من المناسك هو تحقيق التقوى والخشوع والتجرد لله تعالى، وليس المشقة أو تعريض النفس للخطر.
وأكدت دار الإفتاء على أن الإسلام دين رحمة وتيسير، وأن التوكيل في رمي الجمرات رخصة شرعية مشروعة لأصحاب الأعذار، بما يحقق أداء النسك دون مشقة أو ضرر.





