فقير لا يستطيع أن يضحي فهل يأثم بترك الأضحية؟.. لجنة الفتوى توضح
رجل فقير لا يستطيع أن يضحي فهل يأثم بترك الأضحية؟، سؤال ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف، من أحد متابعيها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
مشروعية الأضحية
وأكدت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أنه قد اتفق الفقهاء على مشروعية الأضحية، مضيفةومن الأدلة الواردة فى مشروعيتها، قول الله، سبحانه وتعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، وقال ابن عباس، رضي الله عنهما: "الصلاة: المَكتوبة، والنحر: النُّسُك والذبحُ يومَ الأضحى.
وقال الله عز وجل: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام: 162 163].
وأوضحت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن النسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل.
واستدلت لجنة الفتوى، أيضا، بما روي عَنْ أَنَسٍ بن مالك، رضي الله عنه، قَالَ ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. أخرجه مسلم فى صحيحه.
حكم الأضحية
وأما عن حكم الأضحية، لفتت لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف،إلى أنه اختلف الفقهاء فى حكمها بين الوجوب والندب على قولين:
القول الأول: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ، وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ، وَهُوَ أَرْجَحُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَإِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَبِلالٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءٍ وَعَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ.
القول الثانى: ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ على الموسر. وَهَذَا الْمَذْهَبُ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ . وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.
متى تكون الأضحية واجبة؟
والمفتى به أن الأضحية سنة مؤكدة ، إلا إذا ألزم نفسه بها عن طريق النذر فتكون واجبة في حقه.
فاتتني صلاة العيد، فما حكم صلاتها منفردا؟
وفي سياق آخر، فاتتني صلاة العيد، فما حكم صلاتها منفردا؟ سؤال ورد إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، من أحد المتابعين عبر فيس بوك.
ولفتت لجنة الفتوى بمجمع البحوث إلى أنهقد ثبت التشديد في أمر صلاة العيدين، فقد روى البخاري ومسلم عن أمِّ عطيَّة -رضي اللّه عنها- قالت: أمرنا رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، أنْ نخْرجهنَّ في الفطْر والأضْحى العواتق والحيّض وذوات الْخدور، فأمّا الْحيّض فيعْتزلْن الصّلاة ويشْهدْن الْخيْر ودعْوة الْمسْلمين. قلْت: يا رسول اللّه، إحْدانا لا يكون لها جلْبابٌ. قال: لتلْبسْها أخْتها منْ جلْبابها.
وبينت أن معنى العواتق: منْ بلغتْ الحلم أوْ قاربتْ، أو اسْتحقّتْ التّزْويج. وذوات الْخدور هنَّ الأبكار، مؤكدة أن لهذا قد ذهب الحنفية، وهو رواية عند الحنابلة، إلى أن صلاة العيدين واجبة على كل من تجب عليه صلاة الجمعة.
واستكملت: لكن الراجح أنها سُنة مؤكدة كما قال المالكية والشافعية، مستدلين بما رواه البخاري و مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجلٌ إلى رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يسْأله عن الإسْلام، فقال رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوْم واللّيْلة»، فقال: هلْ عليّ غيْرها؟ قال: «لا، إلّا أنْ تطّوّع». قالوا: فلو كانت صلاة العيد واجبة لبينها له رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم. الفتوى كاملة .

