عاجل

في مشهد إيماني مهيب.. ضيوف الرحمن يقفون على صعيد عرفات

الحجاج على صعيد عرفات
الحجاج على صعيد عرفات

بدأت جموع الحجيج، صباح اليوم الثلاثاء التاسع من ذي الحجة، التوافد إلى صعيد جبل عرفات، لأداء ركن الوقوف بعرفة، حيث يمكث ضيوف الرحمن على أرض عرفات من شروق الشمس وحتى غروبها في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والدعاء.

ويحرص الحجاج على البقاء داخل حدود عرفة المحددة باللوحات والعلامات الإرشادية، فيما يعد كامل صعيد عرفات موقفًا للحجيج. 

خطبة يوم عرفة وجمع الصلاتين أبرز شعائر اليوم التاسع من ذي الحجة

ومع حلول وقت الظهر، تلقى خطبة يوم عرفة التي تتناول معاني الهداية والتذكير بفضائل هذا اليوم المبارك، قبل أن يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة النبي محمد.

ويقضي ضيوف الرحمن يومهم بالإكثار من الدعاء والتلبية والتهليل والاستغفار، وسط أجواء روحانية تسودها السكينة والطمأنينة.

بعد الوقوف بعرفة.. الحجيج يتوجهون إلى مزدلفة للمبيت

ومع غروب شمس يوم عرفة، تتجه جموع الحجاج إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبيتون ليلتهم هناك، مواصلين الذكر والدعاء شكرًا لله على التوفيق لأداء هذا الركن العظيم من الحج.

وكانت أفواج الحجيج قد اكتملت، يوم الإثنين السابع من ذي الحجة، في منى لقضاء يوم التروية، وسط استعدادات تشغيلية وتنظيمية متكاملة نفذتها الجهات المختصة لتسهيل حركة التنقل بين المشاعر المقدسة وضمان راحة الحجاج وسلامتهم.

انسيابية في حركة الحشود داخل المشاعر المقدسة بإشراف أمني وخدمي

وشهدت مداخل منى انسيابية كبيرة في حركة الحشود، بإشراف ميداني من القطاعات الأمنية والصحية والخدمية، التي طبقت خطط التفويج وإدارة الحشود وفق منظومة دقيقة تهدف إلى تعزيز سلامة ضيوف الرحمن ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم.

كما سخرت الجهات المعنية إمكاناتها البشرية والتقنية لاستقبال الحجاج داخل المخيمات المخصصة، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية والإرشادية والتنظيمية منذ لحظة وصولهم.

ويعد يوم التروية من المحطات الأساسية في مناسك الحج، إذ يبيت الحجاج في منى اقتداءً بسنة النبي محمد، قبل توجههم إلى صعيد عرفات، وسط متابعة ميدانية مستمرة لضمان انسيابية الحركة وتوفير الخدمات في مختلف مواقع وجود الحجاج.

“منى” أولى محطات الحجاج في مكة خلال أداء المناسك

ويعتبر مشعر منى أول المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج في مكة المكرمة، حيث يعودون إليه يوم النحر وأيام التشريق، وهو وادي لا يسكن طوال العام إلا خلال موسم الحج، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء السعودية "واس".

وتقع منى بين مكة ومزدلفة، على بعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، داخل حدود الحرم، وتبلغ مساحتها الشرعية قرابة 16.8 كيلومترًا مربعًا، وتتكون من وادي تحيط به الجبال من الشمال والجنوب، تحده جمرة العقبة من جهة مكة ووادي محسر من جهة مزدلفة.

وتعددت الروايات حول تسمية "منى"، إذ يقال إنها سميت لكثرة ما يراق فيها من دماء الهدي، فيما تشير روايات أخرى، وردت في كتاب "أطلس الحج والعمرة تاريخًا وفقهًا"، إلى أن الاسم ارتبط بتمني آدم عليه السلام فيها الجنة، وقيل أيضًا لاجتماع الناس بها.

تم نسخ الرابط