عزلة مشددة ورسائل مشفرة.. كواليس إدارة إيران للمفاوضات مع واشنطن
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبي خامنئي يعيش في ظل إجراءات أمنية مشددة وعزلة غير مسبوقة داخل موقع سري غير معلن، في وقت تتواصل فيه المفاوضات الحساسة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي وسبل خفض التصعيد الإقليمي.
قنوات اتصال غير مباشرة وبطء عملية نقل المعلومات مع القيادة الإيرانية
ووفقًا لما نقلته شبكة “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية، فإن خامنئي لا يستخدم وسائل اتصال مباشرة، ويتم التواصل معه عبر شبكة محدودة من الوسطاء، مما ينعكس على بطء عملية نقل المعلومات وصعوبة تسريع اتخاذ القرار داخل منظومة الحكم الإيرانية.

وأوضح المسؤولون أن حتى كبار المسؤولين داخل الدولة لا يمتلكون معرفة دقيقة بموقعه أو وسيلة تواصل مباشرة معه، في إطار ترتيبات أمنية مشددة تم تعزيزها عقب محاولات استهداف سابقة خلال الحرب الأخيرة.
تأخر في القرارات داخل طهران
وأشار التقرير إلى أن آلية تمرير الرسائل داخل النظام الإيراني تؤدي إلى تأخر ملحوظ في الردود على المقترحات المطروحة في المفاوضات، حيث تصل المعلومات إلى القيادة العليا بعد مرور وقت، مما يخلق فجوة زمنية بين التطورات السياسية والقرارات الصادرة.
كما لفت إلى أن عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين أصبحوا يعتمدون على العمل من مواقع آمنة، مع تقليص كبير في التواصل المباشر فيما بينهم، وسط مخاوف أمنية متزايدة.
مسؤولون أمريكيون يشيرون إلى بطء آلية اتخاذ القرار
ونقل التقرير عن بعض المسؤولين الأمريكيين وصفهم لآلية التنسيق داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بأنها معقدة وبطيئة، الأمر الذي ينعكس على سير المباحثات الجارية بين الجانبين.

في المقابل، أكد مسؤولون في طهران أن القرارات الكبرى في البلاد لا تزال تتخذ ضمن إطار القيادة العليا، مشددين على أن مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق كامل مع المرشد الأعلى.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية متواصلة لإحياء مسار التفاهمات النووية واحتواء التوتر في المنطقة، وسط تساؤلات حول تأثير القيود الأمنية وتعقيدات الاتصال داخل القيادة الإيرانية على مستقبل المفاوضات الجارية.



