عاجل

"واذكروا الله في أيام معلومات"..موضوع خطبة الجمعة القادمة

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

أعلنت وزارة الأوقاف عن تحديد موضوع خطبة الجمعة المقبلة ليكون تحت عنوان "واذكروا الله في أيام معدودات"، موجّهة الأئمة والخطباء بضرورة الالتزام بالخطوط العريضة للخطبة والوقت المحدد لها، مع التركيز على الأبعاد الإيمانية والفقهية التي تحملها الآيات الكريمة.

فضل الدعاء وجامع خيري الدنيا والآخرة.

​وتستعرض الخطبة فضل الدعاء باعتباره من أفضل أنواع ذكر الله عز وجل، وتبيّن كيف أنه يجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة؛ مستشهدةً بأقوال السلف في تفسير حسنة الدنيا والآخرة، حيث يرى الإمام الحسن البصري أن حسنة الدنيا هي العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة، بينما يرى الإمام سفيان الثوري أن حسنة الدنيا هي العلم والرزق الطيب وفي الآخرة الجنة. كما تركز الخطبة على الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر (أيام التشريق)، مستندةً إلى ما رُوي عن الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه كان يقول في خطبته يوم النحر: «بعد يوم النحر ثلاثة أيام التي ذكر الله، الأيام المعدودات، لا يُرد فيهن الدعاء، فارفعوا رغبتكم إلى الله عز وجل».

​​وفي الشق الفقهي، تتناول الخطبة الأحكام المتعلقة بطبيعة الأمر الإلهي بالذكر، مستندةً إلى ما قاله الإمام ابن عرفة في تفسيره؛ حيث فصّل في المسألة مبينًا أنه إن أُريد بالآية "مطلق الذكر" فهو على الوجوب، أما إن أُريد بها "الذكر الخاص في الوقت الخاص" (كالتكبير المقيد والذكر بمواطن الحج) فهو على الندب والاستحباب.
​كما تسلط الخطبة ضوءاً مكثفاً على سبب الأمر بالذكر في هذه الأيام خاصة، عارضةً التوجيهات المختلفة للمفسرين في قوله تعالى: ﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗا﴾، ومنها:
​إبطال التفاخر المذموم: ما ذكره المفسرون من أن العرب في الجاهلية كانوا إذا فرغوا من حجهم وقفوا عند البيت يستعرضون مآثر آبائهم ومفاخرهم بالمرؤة وإقراء الضيف وفك العاني، فأمرهم الله باستبدال ذلك بذكره والثناء عليه سبحانه؛ لأنه صاحب الفضل الحقيقي عليهم وعلى آبائهم.

​النهي عن متمحض طلب الدنيا: ما رواه الإمام السُّدّي من أن بعض العرب كانوا يكتفون في منى بسؤال الله تعالى الدنيا فقط (كأن يطلب العبد مالاً كمال أبيه أو قبة كقبته) دون ذكر الله أو التفات للآخرة، فجاءت الآية تحث على الإخلاص وتصحيح المقصد.

​التعلق بذكر الله كعلق الصبي بأبويه: ما ذهب إليه ابن عباس وعطاء من تشبيه الذكر بلهج الصبي الصغير وتعلُّقه الشديد بأبيه وأمه أول ما يفصح بالحقائق ويفقه الكلام.

​الغيرة لله تعالى: التوجيه الذي أورده ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية، وهو أن يكون غضب العبد لله عز وجل إذا عُصي ونُهكت محارمه، أشد من غضبه لوالديه إذا شُتما.

​بيان شدة الذك،: ما نقله محمد بن كعب القرظي في معنى ﴿أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗا﴾ أي بل أشد ذكراً، كقوله تعالى ﴿أَوۡ يَزِيدُونَ﴾ بمعنى بل يزيدون، في إشارة إلى أن ذكر الله وحنوه على عباده أعظم وأجل من ذكر الآباء لأبنائهم وحنوهم عليهم.

تم نسخ الرابط