حكم حج المرأة مع الوشم والمايكروبليدنج وتوريد الشفاه والرموش.. الإفتاء تجيب
مع دخول موسم الحج 1447هـ، يبحث عدد من السيدات عن حكم تأثير بعض عمليات التجميل، مثل الوشم والمايكروبليدنج وتوريد الشفاه وتركيب الرموش، على صحة أداء مناسك الحج، وما إذا كانت قد تؤثر على صحة النسك أو تتعارض مع شروط الإحرام والطهارة.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الأصل في صحة الحج هو استيفاء أركان النسك وشروطه وواجباته، مؤكدًا أن ارتكاب معصية أو فعل محرم لا يُبطل الحج في ذاته، لكنه قد يكون له حكمه الشرعي من حيث الإثم أو التقصير دون أن يؤثر على صحة النسك.
حكم الوشم
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن الوشم المحرم شرعًا هو غرز الجلد بالإبر ووضع مواد تغير لون الجلد بشكل دائم، وهو منهي عنه في الشريعة الإسلامية لما ورد في الأحاديث النبوية من النهي عن الوشم.
وأوضحت أن وجود الوشم لا يمنع صحة الحج أو العمرة، فإذا حجت المرأة وهي تحمل وشمًا فحجها صحيح، ولا يلزمها إزالة الوشم إذا ترتب على إزالته ضرر أو مشقة أو تشويه.
كما أكدت أن التوبة والاستغفار مطلوبان إذا كان الوشم قد تم على صورة محرمة شرعًا، مع ضرورة عدم العودة لمثل هذه الممارسات مستقبلًا.
وفيما يتعلق بالمايكروبليدنج، لفتت دار الإفتاء إلي أن حكمه يختلف بحسب طبيعته وطريقة تنفيذه، فإذا كان مجرد صبغة سطحية مؤقتة فلا يأخذ حكم الوشم الدائم، أما إذا تضمن غرزًا داخل الجلد وتثبيت اللون لفترة طويلة فإنه يقترب من حكم الوشم من حيث التحريم.

وأكدت أن وجود المايكروبليدنج لا يؤثر على صحة أداء الحج أو العمرة، ولا يمنع صحة الإحرام أو الطواف أو باقي المناسك.
وفيما يخص توريد الشفاه، أشارت دار الإفتاء إلى أن الحكم الشرعي يختلف باختلاف الوسيلة المستخدمة، فإذا كان عبر مستحضرات تجميل مؤقتة فلا حرج فيه من حيث الأصل إذا خلا من الضرر أو التدليس.
أما إذا كان يتم بطريقة دائمة تعتمد على الوخز والإبر وتغيير لون الجلد بشكل ثابت، فقد يلحق ببعض صور الوشم من حيث الحكم الشرعي عند عدد من الفقهاء.
تركيب الرموش أثناء الإحرام
وبالنسبة لتركيب الرموش الصناعية، أكدت دار الإفتاء، أن الفقهاء يفرقون بين الرموش المؤقتة التي تستخدم للزينة ثم تُزال، وبين الأنواع التي قد تأخذ حكم الوصل أو التدليس إذا كانت دائمة أو مؤثرة بشكل مبالغ فيه.
وأشارت إلى أن الرموش المؤقتة لا تؤثر على صحة الطهارة أو أداء المناسك، بينما يُستحب تجنب المبالغة في الزينة أثناء الإحرام.
وأكدت أن صحة الحج مرتبطة بأداء الأركان والواجبات على الوجه الصحيح، وأن وجود مخالفات أو معاصٍ سابقة لا يبطل النسك، وإنما تتعلق بالحكم الشرعي والإثم دون التأثير على صحة الحج.







