الثوم والكركديه: هل يخفضان ضغط الدم عند تناولهما معا؟
وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكل منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟
تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كل على حدة، يساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الان أدلة علمية كافية تثبت أن الجمع بينهما يحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يشكلا ما جزءا من نظام غذائي متوازن نظرا لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقا لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».
هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟
يوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عددا من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيرا إيجابيا عند تناوله بشكل منفصل.
الثوم
تظهر الأبحاث أن الثوم يسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، و لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:
- الثوم النيء المهروس
- مستخلص الثوم المُعتّق
- مسحوق الثوم
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المعتق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمرا غير محسوم.
كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.
وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، ينصح باستخدامه بديلا للملح في إعداد الطعام، إذ يساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.
يساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.
وأظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضا بالشاي الحامض يساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.
وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يوميا لمدة ستة أسابيع يساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.
ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.
كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟
عند تقطيع الثوم أو هرسه، يفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، و من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضادا للأكسدة، و يسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنة بالثوم المعالج أو المجفف.
إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي يساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.
من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلا من الثوم والكركديه يسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.
ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجيا مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وتختلف نسب هذه المركبات تبعا لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.