أستاذ تمويل: مصر تنفذ إصلاحات اقتصادية تشمل سعر الصرف والطروحات الحكومية
أكد الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن مصر تسير في مسار مع صندوق النقد الدولي قائم على عدد من الآليات والخطوات المتفق عليها مع الحكومة المصرية، وفي مقدمتها تطبيق نظام سعر الصرف المرن، باعتباره من أهم الآليات في البرنامج بين مصر وصندوق النقد الدولي.
مصر تسير في مسار مع صندوق النقد الدولي قائم على عدد من الآليات والخطوات
وأوضح “بدرة”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر عبدالمنعم، ببرنامج “البصمة”، عبر شاشة “أم بي سي مصر”، أن هناك ايضا اهتماما بزيادة الاحتياطي النقدي الاجنبي، مشيرا إلى أن الاحتياطي وصل إلى نحو 53 مليار دولار، مع متابعة مصادره ومدى تحسنه، إلى جانب التركيز على ملف التضخم باعتباره الأكثر تأثيرا على الاقتصاد خلال الفترة الحالية، في ظل التغيرات العالمية والحروب وتأثيرها على الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي يسير في مسار كبير، متوقعا أن ينتهي رسميا في نهاية عام 2026، على أقصى تقدير، خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر، مع إتمام المراجعة الثامنة والنهائية، بعد المراجعة السابعة الجارية حاليا، والتي من المقرر إقرارها في يونيو المقبل، على أن يتم صرف الشريحة المرتبطة بها، ثم تبقى شريحة أخيرة تصرف في أكتوبر أو نوفمبر، وبذلك ينتهي البرنامج مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برنامج الطروحات من خلال قيد عدد كبير من الشركات الحكومية في البورصة، بهدف فتح المجال أمام القطاع الخاص، وتقليل دور الدولة في بعض الأنشطة، وإتاحة الفرصة لدخول مستثمرين جدد.
وتابع أن هناك ايضا ملفات مرتبطة بالسياسة المالية، مثل الرسوم الجمركية والضرائب، وتحويل النظام إلى نظام ميكني إلكتروني بالكامل، موضحا أن هذه الإصلاحات تأتي ضمن حزم تم إقرارها سابقا من البرلمان، وأخرى يجري العمل عليها حاليا لتحسين السياسات المالية.
وحول مستقبل البرنامج الاقتصادي، أكد بدرة أن التحديات الاقتصادية مستمرة باعتبارها جزءا من طبيعة المتغيرات العالمية، مشيرا إلى تأثير الحروب والتوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، موضحا أن أسعار النفط العالمية ارتفعت إلى نحو 110 دولارات بعد أن كانت التقديرات في الموازنة بين 60 و70 دولارا، وهو ما يفرض ضغوطا إضافية على الموازنات العامة، إلى جانب تأثيرات محتملة على السياحة واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد والأسعار عالميا.

