تسرب بيانات نحو 27 ألف شخص.. اكتشاف فخ خطير في «هاتف ترامب»
كشفت تقارير تقنية عن تعرض بيانات نحو 27 ألف شخص سعوا لشراء هواتف «تي 1» الذكية، التابعة لشركة ترامب موبايل المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسرب أمني شمل معلومات شخصية لعملاء قاموا بعمليات طلب مسبق للهاتف الذهبي الجديد.
وأعلنت الشركة أنها فتحت تحقيقًا داخليًا بمساعدة خبراء مستقلين في الأمن السيبراني، بعد ظهور مؤشرات على تسريب أسماء العملاء الكاملة وعناوينهم وأرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني.
تسرب بيانات نحو 27 ألف شخص.. اكتشاف فخ خطير في هاتف ترامب
وقالت «ترامب موبايل»، في بيان نقلته صحيفة جارديان، إنها لم تعثر حتى الآن على أي دليل يشير إلى تعرض أنظمتها أو بنيتها التحتية لاختراق مباشر، مؤكدة أن التحقيق لا يزال مستمرًا.
وأضافت الشركة أن البيانات المسربة لا تشمل، وفق المعلومات المتوفرة حتى الآن، بطاقات الدفع أو الحسابات المصرفية أو أرقام الضمان الاجتماعي أو سجلات المكالمات والرسائل النصية، موضحة أن التسريب اقتصر على بعض بيانات العملاء الأساسية مثل الأسماء والعناوين وأرقام الهواتف المحمولة.
ودعت الشركة عملاءها إلى توخي الحذر من أي رسائل أو مكالمات أو رسائل نصية مشبوهة قد تستغل الحادثة، مؤكدة أنها لن تطلب أي معلومات حساسة أو بيانات دفع عبر اتصالات غير مرغوب فيها.
وجاء الكشف عن الثغرة الأمنية بالتزامن مع بدء توزيع هواتف «تي 1»، بعد تأخير استمر قرابة عشرة أشهر، وتراجع الشركة عن وعودها السابقة بتصنيع الهواتف بالكامل داخل الولايات المتحدة.
ووفقًا لصحيفة «جارديان»، فإن مبرمجًا أستراليًا يعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات منذ نحو عقدين اكتشف الثغرات الأمنية بالصدفة أثناء تصفحه موقع الشركة، قبل أن يبلغ «ترامب موبايل» بالمشكلة.

من جانبه، أوضح جوناثان سوما، الأستاذ في جامعة كولومبيا والمتخصص في البرمجة وتحليل البيانات، أن الموقع كان يحتفظ ببيانات المستخدمين حتى في حال عدم إكمالهم عملية الشراء أو تخليهم عن سلة التسوق قبل الدفع.
ويأتي هذا الجدل بعد نحو عام على إطلاق مؤسسة ترامب لخدمة الهاتف المحمول وهاتف «تي 1» الذكي في يونيو 2025، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإعلان ترامب حملته الرئاسية الأولى.
وكان نجلا ترامب، إريك ترامب ودونالد ترامب جونيور، قد أعلنا حينها عن إطلاق «هاتف ذكي ذهبي أنيق، مصمم ومصنوع بفخر في الولايات المتحدة».
لكن الموقع الرسمي للشركة يشير حاليًا إلى أن الهواتف «صُممت وفق القيم الأمريكية»، من دون الإشارة إلى تصنيعها الكامل داخل الولايات المتحدة، في تغيير أثار انتقادات واسعة.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي للشركة بات أوبراين إن الدفعات الأولى من هواتف «تي 1» جرى تجميعها داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الشركة تعتزم مستقبلًا الاعتماد على مكونات «مصنعة محليًا بشكل أساسي»، مع بدء شحن الأجهزة إلى العملاء بالفعل.



