عبد الله رشدي: حماية الأطفال أولى من التعاطف مع كلاب الشوارع
أثار الداعية الأزهري عبد الله رشدي حالة من الجدل بعد تعليقه على أزمة انتشار كلاب الشوارع والهجمات المتكررة على المواطنين، مؤكدًا ضرورة التعامل بحزم مع الكلاب التي تشكل خطرًا على حياة الناس، خاصة الأطفال.
وقال رشدي،عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" :" إن الكائنات العقورة التي تهاجم المواطنين وتتسبب في الأذى لا يجب التعامل معها بمنطق التعاطف، موضحًا أن العقور هو الحيوان المؤذي الذي يعتدي على الناس ويهدد سلامتهم.
وأضاف أن الشريعة تجيز التخلص من الحيوان المؤذي حفاظًا على الأرواح، مشيرًا إلى أن التعامل مع الكائنات الضارة يجب أن يكون وفق ما يحقق الأمن والسلامة العامة داخل المناطق السكنية.
وأوضح أن قوله تعالى: “أمم أمثالكم” لا يعني ترك الحيوانات المؤذية دون مواجهة، بل المقصود أن جميع المخلوقات من خلق الله، مع ضرورة حماية الإنسان من أي خطر قد يتعرض له.
وفي وقت سابق قال الدكتور محمود حمدي أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين، إن ملف كلاب الشوارع لم يعد مجرد قضية عابرة أو رفاهية، بل يعد قضية صحة عامة وأمن قومي، في ظل ارتباطه المباشر بصحة الإنسان والبيئة، مشيرا إلى أن التقارير العالمية تقدر عدد المصابين بمرض السعار بنحو 59 ألف حالة سنويا حول العالم، ما يقارب 160 حالة يوميا، بينما تشير الإحصاءات غير الرسمية في مصر إلى نحو 50 إصابة سنويا.
التعامل مع ملف الكلاب
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أن التعامل مع ملف الكلاب يجب أن يكون قائما على الوعي وليس العشوائية أو القسوة، مؤكدا أن الخوف لا يجب أن يدفع الإنسان إلى إيذاء الحيوانات، وإنما إلى إدارة الملف بطريقة علمية وإنسانية.
أهمية الحفاظ على التوازن البيئي
وأضاف أن صحة الإنسان ترتبط بشكل مباشر بصحة الحيوان والبيئة، مشيرا إلى أن بعض المناطق التي تخلو من الكلاب قد تشهد ظهور أنواع أخرى من الحيوانات مثل الثعالب والثعابين، ما يعكس أهمية الحفاظ على التوازن البيئي وعدم الاتجاه إلى الإبادة الكاملة للكلاب الضالة، بل ضبط أعدادها بشكل علمي.
وشدد أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين على أن الزيادة غير المنضبطة في أعداد الكلاب قد تمثل خطورة، لكن الحل لا يكمن في الإبادة أو التسميم، وإنما في تطبيق أساليب علمية حديثة مثل التطعيم والتعقيم، ما يضمن السيطرة على الظاهرة دون الإضرار بالتوازن البيئي.

أساليب القتل والتسميم
وأكد أن العديد من الدول جربت أساليب القتل والتسميم دون نتائج فعالة، بينما حققت دول أخرى نتائج إيجابية عند اتباع برامج التطعيم والتعقيم، مستشهدا بتجربة بنجلاديش التي نجحت في تقليل حالات السعار بنسبة وصلت إلى 50% بعد تطبيق برامج صحية موسعة.
وفيما يتعلق بالحالة المحلية، أوضح أن الإصابات في مصر ترتبط بشكل أكبر بحالات العقر أو العض وليس السعار في جميع الحالات، لافتا إلى أن الأطفال دون سن 15 عاما يمثلون ما يقرب من 50% من حالات التعرض للعض باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للاحتكاك بالكلاب في الشوارع.