عاجل

د. مهنا يسترجع ذكرياته في معرفة رائد العشيرة المحمدية

د.محمد مهنا يفتتح برنامجي كرسي العلماء و"الإمام الرائد" بالعشيرة المحمدية

د. محمد مهنا
د. محمد مهنا

شهد مسجد العشيرة المحمدية افتتاح برنامج «كرسي العلماء» و«كرسي الإمام الرائد» بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، حيث شرع في تدريس كتب الشيخ محمد زكي إبراهيم رحمه الله، رائد التصوف في العصر الحديث والعشيرة المحمدية، والتي تضم مؤلفاته مختلف العلوم والمعارف الشرعية والتربوية السلوكية التي تربط التصوف الصحيح بالحياة اليومية.

 

طهارة القلب وصفاء النفس
 

​وأكد د. محمد مهنا أن طالب العلم لا يكتفي بتحصيل المعلومات وحدها، بل يحتاج إلى طهارة القلب وصفاء النفس حتى يتلقى العلم والمدد الرباني، موضحًا أن «المدد» معناه العطاء والإعانة والتأييد من الله تعالى لعباده، وليس كما يظن بعض الناس. واستشهد بقول الله تعالى:​﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: 20].


​كما استشهد الدكتور محمد مهنا بما ذكره الإمام الرائد في قوله: ​«أتسخر منا لقولِ مددٍ ولستَ الفقيهَ ولا المجتهد» ،​مشيراً إلى أن كثيرًا من صور الإنكار أو الاعتراض التي تصدر من بعض الناس إنما ترجع إلى عدم صفاء النفوس أو ابتلاء القلوب بشيء يحجبها عن إدراك المعاني الإيمانية والروحية،مضيفا أن العلماء الأكابر إذا تكلموا فإنما يتحدثون بما يفيض الله به على قلوبهم، لا بمجرد الفكر العقلي المجرد، مستشهدًا بقول الله تعالى:​﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾.
 

​واسترجع د. مهنا تفاصيل أول لقاء جمعه بالإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم، ذاكرًا أن أول يوم أخذ فيه العهد كان يوم جمعة، وأنه كان بعد دراسته في فرنسا لمدة ثلاثة عشر عامًا، حيث أوصاه شيخه هناك عند عودته إلى مصر بأن يذهب إلى الشيخ محمد زكي إبراهيم.

إذا تكلم تكلم بالله 


​وقال واصفا أول لقاء به: «كأنني رأيت رجلًا من القرن الأول الهجري»، ثم أخذ يعدد بعض صفاته قائلًا إنه كان رجلًا إذا تكلم تكلم بالله، وإذا صمت صمت بالله، تسبق أنواره إلى القلوب أقواله، ومن صحبه عرف مقدار صبره وحلمه، وكان فقيهًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، بعيدًا عن البدع والأهواء، مبغضًا للجدال والمراء.
​وأضاف: «إذا صحبتَه في ميادين الدعوة عرفت الفرق بين من يدل الناس على الله، ومن يُدخلهم على الله».


​كما نقل الدكتور محمد مهنا أثناء اللقاء  بعض حكم الإمام الرائد، ومنها قوله: «طريقنا ليس حشد الجماهير، ولكن تربية القادة»، ومن كلماته كذلك: «اسلك طريق الهدى ولا تضرك قلة السالكين، واترك طريق الردى ولا تغرك كثرة الهالكين».


​يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الدروس العلمية والتربوية التي تُقام بمسجد العشيرة المحمدية، حيث تقرر أن يكون هناك درس شهري يوم الجمعة، بالإضافة إلى درس أسبوعي كل خميس لشرح كتب الإمام الرائد ونشر تراثه العلمي والتربوي.

تم نسخ الرابط