المجر.. مقتل شخص وإصابة آخرين جراء انفجار في مصفاة نفط كبرى
أعلن رئيس الوزراء المجري، بيتر ماجيار، عن وقوع انفجار عنيف تلاه حريق هائل في مجمع "أوليفين-1" للبتروكيماويات التابع لشركة "مول بترولكيميا" بمدينة تيسزاويفاروش، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفقا للتفاصيل التي نشرها رئيس الوزراء عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، فإن الحادث وقع في مدينة تيسزاويفاروش الصناعية التابعة لمقاطعة "بورسود أباوي زيمبلين"، وتحديدا أثناء إعادة تشغيل منشأة البتروكيماويات الحيوية عقب الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية المقررة لها.

جهود الإطفاء والإنقاذ والمراقبة البيئية
أفادت إدارة مجموعة "MOL"، التي تعد أكبر شركة متعددة الجنسيات للنفط والغاز في المجر، باندلاع حريق ضخم فور وقوع الانفجار، حيث هرعت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى الموقع مدعومة بمروحية تابعة لخدمات الإنقاذ الطبي الطارئ للتعامل مع النيران المشتعلة في خط الأنابيب المتضرر.
وفي إطار التدابير الاحترازية، دفع قطاع الطوارئ بمختبر متنقل إلى محيط المصنع لإجراء قياسات فورية ومستمرة لجودة الهواء للتأكد من عدم تسرب غازات سامة، وطمأنت السلطات الجمهور مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي تجاوزات للحد الأقصى المسموح به لتركيز المواد الكيميائية الخطرة في الأجواء.
ومن جانبه، صرح عمدة المدينة، جيورجي فولوب، بأنه لا توجد حاجة حاليا لاتخاذ تدابير خاصة بالحماية المدنية أو إخلاء السكان، مشيرا إلى التنسيق الدائم مع أجهزة الاستجابة للكوارث.

تحرك حكومي وتحقيق موسع
نظرا للأهمية الاستراتيجية للمنشأة، توجه وزير الطاقة الهنغاري، إشتفان كابيتاني، يرافقه رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة "MOL"، زولت إيرنادي، إلى موقع الحادث مباشرة لمتابعة جهود السيطرة على الوضع وتقييم حجم الخسائر المادية والهيكلية.
وذكرت صحيفة "هيرادو" المجرية أن الجهات الأمنية والفنية المختصة فتحت تحقيقا عاجلا تحت إشراف الادعاء العام للكشف عن الملابسات والظروف الدقيقة التي أدت إلى الانفجار وتحديد المسؤوليات التقنية.
الأهمية الاستراتيجية للمصنع المنكوب
يعد مجمع "أوليفين-1" في تيسزاويفاروش عصب صناعة البتروكيماويات في المجر، ويتخصص المصنع في إنتاج الأوليفينات الأساسية، وتحديدا غازي الإيثيلين والبروبيلين، والذين يمثلان المواد الخام والركيزة الأولى لصناعات البلاستيك، والبوليمرات، والصناعات الكيميائية المتقدمة في أوروبا الوسطى.
يعيد هذا الانفجار تسليط الضوء على معايير السلامة في منشآت الطاقة المجرية، حيث شهد العام الماضي حادثا مماثلا إثر انفجار وحريق ضخم في وحدة (AV3) التابعة لمصفاة "الدانوب" النفطية في منطقة سازالومباتا، وهي منشأة رئيسية أخرى تابعة لمجموعة "MOL".



