"لا أوردر وصل ولا فلوس رجعت".. صرخة قانونية ضد تطبيقات الدليفري تشعل السوشيال
فتحت المحامية هبة كف الغزال، المستشار القانوني لإحدى كبرى شركات المشروبات العالمية، ملفا شائكا يمس ملايين المستخدمين لتطبيقات التوصيل الإلكترونية في مصر، واصفة ما يحدث بـ "المستفز" والمتجاوز لحقوق المستهلك الأساسية.
وأوضحت "كف الغزال" عبر حسابها الرسمي على “الفيس بوك”، أن الأزمة تبدأ بسحب المبالغ من البطاقات البنكية فور طلب "الأوردر"، ليفاجأ العميل بعدها بنقص الطلب أو عدم توفره، أو حتى عدم وصوله نهائيا.
وأشارت إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب وسيلة تواصل مباشرة مع مسؤولين، حيث يجد المستهلك نفسه أمام "شات أوتوماتيك" وردود جاهزة، أو تجاهل تام في بعض الأحيان.
وفجرت الخبيرة القانونية مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بسياسة "استرداد الأموال"، حيث لفتت إلى أن الشركات تحتفظ بالسيولة النقدية لأيام، وفي حالات كثيرة ترفض إعادتها "كاش"، بل تحولها إلى "نقاط أو رصيد" داخل التطبيق.
واعتبرت أن هذا النموذج يحول المواطن فعلياً إلى ممول لسيولة تشغيل الشركات بدون موافقة واضحة، مما يدر عوائد ضخمة على تلك المنصات نتيجة حجم التعاملات اليومي الهائل.
تساؤلات أمام الرقابة والنيابة العامة
ووضعت "كف الغزال" عدة تساؤلات قانونية واقتصادية أمام الجهات الرقابية، وعلى رأسها:
هل توجد رقابة فعلية على إدارة هذه الأموال الضخمة الناتجة عن طلبات لم تُنفذ؟
أين الشفافية في سياسات سحب المبالغ قبل التأكد من توافر الخدمة؟
كيف يتم التصدي لظاهرة "الإثراء بلا سبب" الناتجة عن الاحتفاظ المؤقت بأموال العملاء؟
واختتمت المستشارة القانونية منشورها بتوجيه نداء عاجل إلى عدة جهات رسمية، منها جهاز حماية المنافسة، البنك المركزي المصري، الرقابة المالية، والنيابة العامة المصرية، مؤكدة أن التكنولوجيا وُجدت لتسهيل الحياة، لا لتحويل المستهلك إلى طرف ضعيف تضيع حقوقه خلف جدران "فرق الدعم" الافتراضية.










