خبير: البنك المركزي يتبنى سياسة الترقب وسط حالة عدم اليقين|خاص
أكد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مايو 2026 يعد قرارًا سليمًا ومتوقعًا في ظل التطورات الاقتصادية والإقليمية الحالية، موضحًا أن القرار جاء متوافقًا مع التأثيرات المباشرة للتوترات الإقليمية والغلق الجزئي لمضيق هرمز، وما تبعه من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا.
وقال حسانين في تصريحات خاصة إن هذه التطورات انعكست بصورة مباشرة على اقتصادات العالم، ومنها الاقتصاد المصري، وهو ما دفع الحكومة إلى الاستجابة عبر رفع أسعار المحروقات لحماية الموازنة العامة للدولة من الضغوط المتزايدة.
وأضاف أن تحركات بعض رؤوس الأموال الأجنبية غير المباشرة والتخارج الجزئي من أدوات الدين المحلية ساهمت أيضًا في تحريك سعر الصرف، وهو ما انعكس على انخفاض قيمة الجنيه خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية نسبيًا، موضحًا أن العوامل الخارجية والداخلية مجتمعة ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم، مع استمرار توقعات حالة عدم اليقين بالمنطقة، وهو ما قد يدفع مستويات التضخم إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن هذه المعطيات منحت البنك المركزي أريحية في اتخاذ قرار تثبيت أسعار الفائدة، مع تبني سياسة الترقب والانتظار لحين اتضاح التأثير الكامل للعوامل الحالية على مستويات الأسعار والتضخم في السوق المصرية مشددًا على أن البنك المركزي اكتفى خلال المرحلة الحالية بقيام البنوك برفع العائد على الأوعية الادخارية المختلفة لتعويض القطاع العائلي نسبيًا عن تراجع القوة الشرائية، في الوقت الذي تجنبت فيه الدولة تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية كانت ستنتج عن أي قرار جديد برفع أسعار الفائدة.