خالد الجندي: العشر الأوائل من ذي الحجة ساحة تنافس في الخير
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمثل دائمًا ساحة للتسابق في الأعمال الصالحة.
واستشهد بقوله تعالى: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"، وقوله: "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم"، و"سابقوا إلى مغفرة من ربكم"، و"ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين".
وأوضح خلال لقاء له عبر قناة الناس، أن هذه الأيام تعد لحظة فارقة يتسابق فيها الناس نحو فعل الخيرات والطاعات، مشيرًا إلى أن العمل الصالح هو السمة الأبرز التي تميز هذه الأيام المباركة، سواء من خلال العبادات كالصيام والصلاة وقراءة القرآن، أو من خلال أعمال الخير المختلفة.
وأضاف أن من صور العمل الصالح حفر الآبار، وإجراء الأنهار، وزراعة النخيل، وغرس الأشجار، وبناء المساجد، ووقف المصاحف، مؤكدًا أن كل ألوان الطاعات تدخل في هذا الإطار.
خالد الجندي: العشر الأوائل من ذي الحجة ساحة تنافس في الخير
وأشار إلى أن هناك فهمًا أوسع لمعنى العمل الصالح، حيث لا يقتصر فقط على العبادات، بل يشمل أيضًا إصلاح الأرض، وتحقيق التنمية، وإطعام الناس، وتوفير فرص العمل، وفتح مجالات للاستثمار بما يساهم في الارتقاء بالمجتمع.
وبيّن أن هذه المعاني تجسدت في مشروعات تنموية كبرى، مثل مشروع الدلتا الجديدة، الذي تم افتتاحه برعاية عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنه نموذج واقعي لترجمة مفهوم العمل الصالح الذي يعود بالنفع على الناس.
ولفت إلى أن جوهر العمل الصالح هو نفع الآخرين، وأن أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان في هذه الأيام هو ما يحقق الخير للناس، ويفتح أبواب الرزق، ويساهم في تنمية المجتمع وإعماره.
أسرار أسماء الشهور الهجرية
ومن جهة اخرى، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن شهر رجب هو الشهر السابع من الشهور الهجرية، موضحًا أن سبب تسميته يرجع إلى تعظيم العرب له وامتناعهم عن القتال فيه، كما هو الحال في الأشهر الحرم.
وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc" ، اليوم الخميس، أن كلمة “رجب” تعني التعظيم والهيبة والاحترام، ولذلك سُمي بهذا الاسم لما كان يحمله من مكانة خاصة عند العرب الذين كانوا يلتزمون فيه بترك الحروب وسفك الدماء.
لماذا سُمّيت رجب وشعبان ورمضان؟
وأضاف أن الشهر الثامن هو شهر شعبان، مشيرًا إلى أن سبب تسميته يعود إلى تفرّق العرب فيه بعد انتهاء شهر رجب، حيث كانوا يتشعبون ويتوزعون في الأرض للغزو أو لقضاء مصالحهم، موضحًا أن كلمة “تشعب” تعني التفرع والتفرق، ومنها جاء اسم شعبان.
وأشار إلى أن شهر شعبان كان بمثابة عودة للحركة بعد فترة التوقف عن القتال في رجب، حيث كان كل من لديه ثأر أو رغبة في الغزو يبدأ في التحرك مع انتهاء الشهر الحرام.
وتابع أن الشهر التاسع هو شهر رمضان، واصفًا إياه بأنه خير شهور العام، ومؤكدًا أنه الشهر الوحيد الذي ذُكر بالاسم في القرآن الكريم، في قوله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان".

