عاجل

في ذكرى رحيله.. حسن العطار رائد التنوير وصاحب دعوة تطوير الأزهر

الإمام حسن العطار
الإمام حسن العطار شيخ الأزهر

تحل اليوم ذكرى وفاة الإمام حسن العطار، أحد أبرز رموز التنوير والإصلاح في تاريخ الأزهر الشريف.

وفي السطور التالية يستعرض “نيوز رووم” أهم المعلومات عن الإمام حسن العطار، صاحب المشروع الفكري الذي مهد لبدايات النهضة الحديثة في مصر.

أهم المعومات عن الشيخ حسن العطار

وُلد الإمام حسن العطار عام 1768م في القاهرة لأسرة مغربية الأصل، وكان والده يعمل في مهنة العطارة، فنُسب إليها.

حرص والده على تعليمه، فبدأ رحلته مع حفظ القرآن الكريم، قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف ويتلقى العلم على يد كبار العلماء آنذاك، من بينهم الشيخ الأمير والشيخ الصبان.

الإمام حسن العطار مجدد علوم الدين والدنيا ( 2-2) - أصوات أونلاين

أظهر العطار نبوغًا مبكرًا أهله لتصدر حلقات التدريس في سن صغيرة، كما تميز بشغفه بالعلوم المختلفة، فلم يقتصر على العلوم الشرعية واللغوية، بل اتجه إلى دراسة الفلك والرياضيات والهندسة والطب والجغرافيا، حتى عُرف بسعة علمه وثقافته الموسوعية.

وخلال فترة الحملة الفرنسية على مصر، غادر العطار القاهرة إلى صعيد مصر، قبل أن يعود ويتواصل مع علماء الحملة الفرنسية، حيث استفاد من معارفهم العلمية، كما عمل على تعليمهم اللغة العربية، الأمر الذي ساهم في توسيع رؤيته الفكرية والإصلاحية.

وكان الإمام العطار يجيد اللغة التركية، واطلع على مبادئ اللغة الفرنسية، ما أتاح له التعرف على الفكر الأوروبي الحديث في فترة شهدت فيها أوروبا نهضة علمية وصناعية كبيرة، وهو ما دفعه للمطالبة بتطوير المناهج التعليمية داخل الأزهر وإدخال العلوم الحديثة إلى ساحاته العلمية.

وتولى الإمام حسن العطار مشيخة الأزهر عام 1246هـ في عهد محمد علي باشا، حيث سعى إلى إصلاح نظم التعليم، وإعادة النظر في المناهج الدراسية، بما يواكب التطورات العلمية والفكرية.

ترك الإمام العطار عددًا من المؤلفات في علوم التوحيد والمنطق والبلاغة والفقه، إلى جانب اهتمامه بالصحافة، إذ تولى تحرير جريدة الوقائع المصرية، حيث دعا من خلالها إلى تدريس الجغرافيا والتاريخ والطب والفيزياء داخل الأزهر.

ومن أبرز تلاميذه رفاعة الطهطاوي، كما عُرف الإمام حسن العطار بمقولته الشهيرة: “إن بلادنا لا بد أن تتغير أحوالها ويتجدد بها من المعارف ما ليس فيها”.

ورحل الإمام حسن العطار في مثل هذا اليوم 22 مارس عام 1835م، الموافق 22 من ذي القعدة سنة 1250هـ، عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والفكري.

تم نسخ الرابط