حكم قص الشعر والأظافر للمضحي قبل الأضحية.. دار الإفتاء توضح
مع دخول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، واقتراب عيد الأضحي المبارك 2026، يزداد بحث المسلمين عن سؤال هل يحرم على المضحي الأخذ من شعره وأظفاره؟
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعون والزوار، للتعريف بمناسك الحج، وفضل المداومة على الأعمال الصالحة وفعل العبادات في شهر ذي الحجة، نستعرض الإجابة على السؤال حسب ما أوضحت دار الإفتاء المصرية.
وأكدت دار الإفتاء أنه يُستحب لمن نوى الأضحية ألّا يأخذ من شعره أو أظافره شيئًا بدءًا من دخول شهر ذي الحجة وحتى الانتهاء من ذبح الأضحية، موضحة أن هذا الحكم على سبيل الاستحباب وليس الوجوب.
وأوضحت أن الامتناع عن قص الشعر أو تقليم الأظافر خلال هذه الفترة يُعد من السنن المستحبة للمضحي، ولا يترتب على مخالفته إثم، وإنما يكون تاركًا للأفضل والأكمل فقط، مع بقاء الأضحية صحيحة ولا يؤثر ذلك على قبولها شرعًا.
وبينت دار الإفتاء أن هذا التوجيه يأتي في إطار إحياء سنة النبي ﷺ للمضحيين، حيث وردت أحاديث تشير إلى كراهة الأخذ من الشعر والأظافر لمن أراد أن يضحي حتى يذبح أضحيته، إلا أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الحكم هنا للاستحباب وليس للإلزام.
وشددت دار الإفتاء على أن المضحي إذا قص شعره أو أظافره خلال هذه الفترة لا يُعد آثمًا، ولا يترتب على ذلك بطلان الأضحية أو نقصان ثوابها من حيث الصحة، وإنما يفوّت على نفسه فضيلة مستحبة فقط.
في سياق متصل أكدت دار الإفتاء أن السن الشرعية للأضحية تُعد من الشروط الأساسية لصحتها، ولا يُعتد بكبر حجم الحيوان أو كثرة لحمه في الحكم الشرعي، مشيرة إلى أن الضابط في الأضحية هو اكتمال السن المعتبرة شرعًا لكل نوع من أنواع الأنعام.
وأوضحت دار الإفتاء أن الإبل يشترط أن تكون قد أتمت خمس سنوات ودخلت في السادسة، بينما يشترط في البقر إتمام عامين والدخول في العام الثالث، وفي الماعز إتمام عام كامل والدخول في السنة الثانية، أما الضأن فيجوز منه ما أتم ستة أشهر بشرط أن يكون “جذعًا” قوي البنية ويجزئ في الأضحية وفقًا لرأي جمهور الفقهاء.

وشددت الدار على أنه لا يجوز شرعًا التضحية بحيوان لم يبلغ السن المحدد حتى لو كان كبير الحجم أو كثير اللحم، لأن معيار الإجزاء مرتبط بالسن الشرعي وليس بالمظهر أو الوزن، مؤكدة أن هذا الشرط من الضوابط المستقرة في الفقه الإسلامي لضمان صحة الأضحية.
وفيما يتعلق بالضأن، أوضحت دار الإفتاء أن بعض الفقهاء أجازوا التضحية بالجذع إذا بلغ ستة أشهر وكان مكتمل البنية، وهو استثناء خاص بهذا النوع دون غيره من الأنعام، بينما يظل الأصل هو الالتزام بالسن المقررة شرعًا لكل صنف.




