شوارب مزيفة وتلاعب رقمي.. كيف يتجاوز الأطفال التحقق من العمر؟
تعد المملكة المتحدة من بين أكثر الدول صرامة فيما يتعلق بقوانين التحقق من العمر على الإنترنت، ويلزم قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023، وهو قانون بريطاني، منصات التكنولوجيا بحماية المستخدمين، وخاصة الأطفال، من بعض المحتويات الإلكترونية، بما في ذلك من خلال إجراءات مثل التحقق من العمر.
قد تطلب المواقع الإلكترونية والتطبيقات من المستخدمين التقاط فيديو قصير أو صورة سيلفي موجهة لإجراء مسح لتقدير عمر الوجه، أو تحميل صورة لبطاقة هويتهم الصادرة عن الحكومة، أو إجراء مسح لتقدير عمر الوجه، أو التحقق من خلال خدمات جهات خارجية تقوم بالتحقق من البيانات الشخصية.
لكن وفقا لدراسة حديثة (ملف PDF) أجرتها منظمة Internet Matters، وهي منظمة غير ربحية مقرها لندن معنية بسلامة الأطفال على الإنترنت، فإن ما يقرب من ثلث أطفال المملكة المتحدة يتجاوزون التحقق من العمر باستخدام أساليب بسيطة مثل رسم شارب بقلم الحواجب.
وأشارت المنظمة، بعد استطلاع آراء حوالي 2000 طفل وولي أمر، إلى أن "إحدى الحيل التي تم ذكرها هي قيام الأطفال بإضافة شعر مزيف على صورة الوجه ليظن النظام أنهم أكبر سنا، وقد تم الإبلاغ عن نجاح هذه الحيلة في حالات متعددة".
يذكر أن التحقق من عمر مستخدم الإنترنت أصبح موضع اهتمام كبير خلال الفترة الأخيرة مع اتجاه دول العالم نحو فرض حظر على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي بصورة خاصة.
وتستخدم منصة إنستجرام على سبيل المثال لقطات الفيديو التي يصورها المستخدم لنفسه "سيلفي" كواحدة من طرق التأكد من عمره.
كما أظهر المسح انتشار أدوات التحقق من العمر بشكل متزايد، حيث أفاد 53% من الأطفال أنهم واجهوا شروط التحقق من العمر عند تسجيل حساب جديد، في حين قال 90% منهم إن المواقع طلبت منهم الخضوع لعملية "تقدير العمر من خلال الوجه"، والتي وصفها معظمهم بأنها "سهلة".
وكشفت منظمة "إنترنت ماترز" أن "معرفة كيفية تجاوز عمليات التحقق من العمر منتشرة بشدة"، حيث تحدث 17% فقط من الأطفال عن صعوبة تجاوز هذه الإجراءات.
وأضافت المنظمة المعنية بالسلامة على الإنترنت: "تشمل طرق الالتفاف على أدوات التحقق من العمر استخدام تاريخ ميلاد وهمي، أو الدخول عبر شبكة افتراضية خاصة (في.بي.إن)، أو تحميل فيديو لوجه شخص آخر، أو استخدام شخصية كرتونية، لخداع المنصات الإلكترونية ودفعها إلى تقدير عمر أكبر" من الحقيقي.