عاجل

مفتي الجمهورية يدعو إلى تطوير الخطاب الديني والإفتائي المتعلق بقضايا المرأة

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإسلام منح المرأة مكانة رفيعة، واعتبرها شريكًا أصيلًا في عمارة الكون، وبناء الحضارة، مشددًا على أن الحديث عن المرأة ليس حديثًا عن فئة بعينها، بل عن نصف المجتمع، وعن دور محوري في بناء الأوطان، وترسيخ قيم الاستقرار والتنمية.

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال كلمته في حفل تدشين برنامج القيادات النسائية حول العالم، أن الحضارة الإسلامية قدمت نماذج مضيئة لدور المرأة في ميادين العلم والاقتصاد والعمل المجتمعي.

ولفت إلى أن الإسلام كفل للمرأة حقوقها في التعليم والعمل، والمشاركة المجتمعية، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحفظ كرامتها الإنسانية، مؤكدا أن تمكين المرأة علميًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية في الإصلاح والعمران.

مفتي الجمهورية يدعو إلى تطوير الخطاب الديني والإفتائي المتعلق بقضايا المرأة

ودعا الدكتور نظير عياد، إلى تطوير الخطاب الديني والإفتائي المتعلق بقضايا المرأة، بما يواكب تحديات العصر ومتغيراته، مع التصدي للفتاوى الشاذة والمتشددة التي تسيء لصورة الإسلام ومكانة المرأة.

وأشاد بالجهود الوطنية المبذولة في دعم المرأة، وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار، مؤكدًا أن إعداد قيادات نسائية واعية، يمثل استثمارًا حقيقيًّا في مستقبل المجتمعات، وتحقيق التنمية المستدامة.

منحة الإمام الطيب لإعداد قيادات نسائية حول العالم

وفي السياق ذاته، انطلقت اليوم الثلاثاء، بقاعة الأزهر للمؤتمرات، فعاليات حفل تدشين "منحة الإمام الطيب للبرنامج الدولي لإعداد قيادات نسائية عالميا"، تحت الرعاية الكريمة، لفضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بتنظيم مشترك بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وكلية العلوم الإسلامية للوافدين، ومؤسسة "أركان" للتنمية المستدامة، تحت شعار: "بالعلم والقيادة... نصنع جيلاً يغير العالم".

وشهدت منصة الحفل كلمات لكل من: الدكتور عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، والدكتورة نهلة الصعيدي، مؤسس البرنامج - مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين،والدكتور نظير عياد، مفتي الديار، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس المنظمة، والدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، وأحمد أبو الشوك، أمين عام مؤسسة أركان للتنمية المستدامة ، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتورة ماريان مجدي، عضو مجلس النواب عضو المجلس القومي للمرأة.

وشهد حفل التدشين حضورًا رفيع المستوى، وعلى رأسهم: اللواء وائل بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، د.عبد الدايم نصير، مستشار فضيلة الامام الأكبر، وأمين عام المنظمة، وبمشاركة عدد من كبار قيادات الأزهر الشريف، والشخصيات العامة، والمسؤولين، إلى جانب لفيف من السفراء، وعمداء الكليات، ونخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والدينية، بما يعكس أهمية البرنامج، ودوره في دعم وتأهيل المرأة على المستويين المحلي والدولي.

تمكين المرأة وتأهيلها علميا وفكريا وقياديًّا
ويأتي البرنامج الدولي، في إطار رؤية الأزهر الشريف لتمكين المرأة وتأهيلها علميًّا وفكريًّا وقياديًّا، بما يسهم في إعداد كوادر نسائية قادرة على صناعة التأثير الإيجابي في مجتمعاتها.

واستُهلت فعاليات الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها السلام الوطني، ثم كلمات افتتاحية لعدد من الشخصيات المشاركة، تناولت أهمية البرنامج وأهدافه في بناء قيادات نسائية واعية ومؤهلة، قادرة على حمل رسالة الوسطية، وتعزيز قيم التنمية والاستقرار.

وتهدف "منحة الإمام الطيب" إلى إعداد وتأهيل القيادات النسائية الوافدة، وصقل مهاراتهن القيادية والفكرية والدعوية، من خلال برنامج تدريبي وعلمي متكامل، يرسخ قيم الاعتدال والوعي، ويعزز دور المرأة في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، بما يجسد الدور العالمي للأزهر الشريف في بناء الإنسان، ودعم التمكين المعرفي والإنساني.

تم نسخ الرابط