لا لقاح ولا علاج تحذيرات عالمية من سلالة نادرة لفيروس إيبولا تنتشر في أفريقيا
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذير عاجل بعد تفشي سلالة نادرة وخطيرة من فيروس إيبولا في وسط أفريقيا وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العدوى في ظل غياب لقاح معتمد أو علاج فعال مخصص لهذه السلالة وأعلنت المنظمة أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلق دولي بعدما امتدت الإصابات من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أوغندا المجاورة مما دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى التأهب ومراقبة الحدود.
سلالة نادرة من إيبولا
بحسب العلماء فإن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا وهي واحدة من أندر أنواع الفيروس لم تسجل سوى في حالتي تفشي سابقتين فقط.
وأكدت البروفيسورة إيما طومسون مديرة مركز أبحاث الفيروسات بجامعة غلاسكو أنه “لا يوجد حاليا لقاح مرخص أو مثبت الفعالية ضد سلالة بونديبوجيو” و الحاجة الملحة لتسريع الأبحاث العلمية.
القلق يشمل أيضا العلاجات وإن الأدوية المعتمدة حاليا مثل إنمازيب وإيبانجا تم تطويرها لسلالات مختلفة من فيروس إيبولا ولم تثبت فعاليتها ضد هذه النسخة النادرة.
أعداد الإصابات والوفيات
تشير التقارير الصحية إلى رصد نحو 246 حالة مشتبه بها و80 حالة وفاة مرتبطة بالتفشي حتى الآن لكن الخبراء يخشون أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير وقالت الدكتورة دانييلا مانو من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي إن الفيروس ربما ظل ينتشر لأسابيع قبل اكتشافه رسمي وأن عدد الحالات المشتبه بها قبل التأكيد يشير إلى انتقال واسع للعدوى دون رصد مبكر”.
لماذا يصعب احتواء التفشي الحالي؟
يرى المختصون أن السيطرة على التفشي الحالي أكثر تعقيد بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة بما في ذلك النزاعات المسلحة والنزوح الجماعي وكثافة الحركة عبر الحدود وينتقل فيروس إيبولا من خلال الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة مثل الدم والقيء وهو ما يجعله أقل انتشار من الفيروسات التنفسية مثل كوفيد-19، لكنه يبقى شديد الخطورة بسبب معدل الوفيات المرتفع.
أعراض فيروس إيبولا
تبدأ أعراض الإصابة عادة بشكل مفاجئ وتشمل:
الحمى الشديدة
الصداع
آلام العضلات
الإرهاق والتعب
القيء والإسهال
وفي الحالات المتقدمة تتطور الإصابة إلى:
فشل الأعضاء
نزيف داخلي وخارجي
مضاعفات قاتلة
وحذرت الدكتورة آن كوري من أن سلالة بونديبوجيو تسببت سابقا في وفاة نحو ثلث المصابين بها.
هل يشكل التفشي تهديد عالمي؟
رغم إعلان حالة الطوارئ الصحية الدولية أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع لا يرقى حاليا إلى مستوى الوباء العالمي لكنها شددت على أن الإعلان ضروري لتسريع التمويل والتنسيق الدولي وتعزيز المراقبة الصحية كما دعت المنظمة الدول المجاورة إلى تشديد الفحوصات الحدودية دون اللجوء إلى إغلاق الحدود أو فرض حظر سفر وكانت رواندا أعلنت بالفعل تشديد إجراءات الفحص على حدودها كخطوة احترازية.
تاريخ فيروس إيبولا
تم اكتشاف فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 في ما يعرف حاليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية التفشي الحالي السابع عشر المسجل للمرض في البلاد أما أخطر موجات التفشي فكانت بين عامي 2018 و2020 عندما تسبب الفيروس في وفاة نحو 2300 شخص داخل الكونغو الديمقراطية في واحدة من أكثر الأزمات الصحية دموية في القارة الأفريقية
