عاجل

هل يجوز توكيل الجمعيات في ذبح الأضحية؟.. أمين الفتوى يجيب

الأضحية
الأضحية

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليه من أحد المواطنين يقول: هل يجوز توكيل إحدى الجمعيات لذبح الأضحية؟ مؤكدا في بداية حديثه أن أيام العشر من ذي الحجة من أعظم الأيام التي يستحب فيها العمل الصالح، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام».

الأصل في الأضحية أن يذبحها الإنسان بنفسه

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الأصل في الأضحية أن يذبحها الإنسان بنفسه، فهذا هو أعلى درجات الثواب، وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرًا إلى أن التوكيل في الذبح جائز وله صورتان: الأولى أن يوكل الشخص من يذبح عنه مع حضوره وشهوده للأضحية، والثانية أن يوكل من يذبح عنه دون أن يشهد الذبح.

مراتب الثواب تأتي على الترتيب

وأضاف أن مراتب الثواب تأتي على الترتيب، أعلاها أن يذبح الإنسان أضحيته بنفسه، ثم أن يوكل غيره مع شهود الذبح، ثم يأتي بعد ذلك التوكيل دون الحضور، كما يحدث في صكوك الأضاحي عبر الجمعيات والمؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن هذا التوكيل جائز شرعا ولا حرج فيه، ويحصل به ثواب الأضحية كاملا إن شاء الله، وإن كان الذبح بنفس الإنسان هو الأفضل والأعظم أجرا.

وقال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الأضحية بالجلالة وهي الدابة التي تتغذى على النجاسات والقمامة– لا تجوز إذا ظهر أثر النجاسة في لحمها أو ريحها، لأن الشريعة اشترطت أن تكون الأضحية طيبة خالية من الخبث.

واستشهد العالم الأزهري، بحديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها»، موضحًا أن النهي يدل على منع الانتفاع بها حال بقاء أثر النجاسة فيها.

وأوضح العالم الأزهري أن الجلالة يمكن أن تصبح صالحة للأضحية من خلال ما يُعرف بـ"الاستبراء"، وهو حبسها مدة من الزمن وإطعامها علفًا طاهرًا حتى يزول أثر النجاسة من لحمها ورائحتها، وقد قدّر الفقهاء مدة الاستبراء تقريبًا بـ40 يومًا للإبل، و20 يومًا للبقر، ومن 7 إلى 10 أيام للغنم، مضيفا أن هذه المدد تقريبية، والعبرة بزوال التغير، فإذا اختفت الرائحة الكريهة وعاد اللحم إلى طبيعته، جاز الأضحية بها بلا حرج.

تم نسخ الرابط