مي القاضي: الخذلان مش بييجي إلا من القريبين.. والعطاء بدون حد يتحول لاستنزاف
كشفت اللايف كوتش مي القاضي، عن رؤيتها لطبيعة العلاقات الإنسانية وأسباب الشعور بالخذلان، مؤكدة أن أغلب التجارب المؤلمة لا تأتي من الغرباء وإنما من الأشخاص الأقرب إلينا.
وقالت مي القاضي، خلال لقائها في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، إن من أكثر العبارات المزعجة التي قد يواجهها الإنسان هي تحميله مسؤولية الخذلان أو الأذى العاطفي، بدلا من الاعتراف بأن الطرف الآخر هو من تسبب في الألم، موضحة أن البعض قد يرفض مواجهة الحقيقة ويبدأ في لوم نفسه بشكل كامل.
الخذلان لا يأتي من شخص بعيد
وأضافت أن الخذلان لا يأتي من شخص بعيد، وإنما من الأشخاص الذين نمنحهم مساحة أمان كبيرة في حياتنا، سواء كانوا أصدقاء أو شركاء أو أفراد أسرة، مشيرة إلى أن المشكلة تبدأ عندما تختفي الحدود الصحية داخل العلاقات.
وأوضحت أن العلاقات غير المتوازنة التي يغلب عليها العطاء من طرف واحد تتحول تدريجيا إلى استنزاف عاطفي، حتى لو لم يكن لدى الطرف الآخر نية سيئة، لأنه يعتاد الأخذ دون مقابل.
الرشوة العاطفية
وأكدت أن العطاء بلا حدود قد يتحول إلى ما يشبه «الرشوة العاطفية»، حيث يعطي الشخص بهدف الحصول على الحب أو القبول أو البقاء في العلاقة، وهو ما يعكس مشكلة في تقدير الذات.
وشددت على أن العلاقات الصحية تقوم على التوازن بين الأخذ والعطاء، وأن غياب هذا التوازن يؤدي إلى مشاعر استنزاف وكسرة نفسية عميقة، لافتة إلى أن الحل يبدأ من إدراك قيمة الذات ووضع حدود واضحة في العلاقات.
وفي سياق آخر، قالت مي القاضي، أن كل مرحلة في حياة الإنسان لها فطرتها ومتطلباتها، لافتةً إلى أن نجاح العلاقات الأسرية يتوقف على إدراك هذه الفطرة والحفاظ عليها.
وتابعت القاضي، «الزوج لا يرغب في زوجة تحاسبه وتسأله رايح فين وجاي منين، الزوج عاوز زوجة ذكية تتظاهر بأنها غبية».
وأضافت «الحل يكون في تحقيق الزوجة للتوازن بين دورها كزوجة مهتمة بكل تفاصليها كأنثى، ودورها في رعاية زوجها وتقديم كافة متطلباته، وهنا يكمن السر في فطرة المرأة وأنوثتها».



