سنن الحج المستحبة.. أعمال يحرص عليها الحجاج اقتداءً بالنبي ﷺ
مع دخول أول أيام شهر ذي الحجة 1447هـ، يتزايد اهتمام المسلمين بمعرفة سنن الحج المستحبة التي يفعلها الحج أثناء تأدية المناسك.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعين والزوار، للتعريف بأحكام الحج وكيفية تأدية المناسك، نستعرض سنن الحج التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم، كما بينتها دار الإفتاء المصرية.
وأكدت دار الإفتاء أن سنن الحج تتنوع بين سنن مرتبطة بالإحرام والطواف والسعي، وأخرى تتعلق بهيئة أداء المناسك بصورة عامة، وهي أعمال مستحبة تعزز الجوانب الإيمانية والروحانية للحج.
وأوضحت دار الإفتاء أن من السنن المتعلقة بهيئة أداء الحج “الإفراد”، وهو أن يُحرم المسلم بالحج فقط دون العمرة، مشيرة إلى أن الإفراد يُعد أفضل أنواع الحج عند الشافعية إذا كان الحاج قد أدى العمرة في نفس العام.
واستدلت على ذلك بما روته السيدة عائشة رضي الله عنها: «أن النبي ﷺ أفرد الحج»، رواه الإمام مسلم.
ومن سنن الإحرام التي يُستحب للحاج فعلها قبل نية الإحرام، الاغتسال والتطيب في البدن دون الثياب، إلى جانب صلاة ركعتين قبل عقد النية.
كما تُعد التلبية من أهم الشعائر المستحبة في الحج والعمرة، حيث يُسن للحاج الإكثار منها منذ الإحرام وحتى بدء الطواف، بينما يرى الحنفية أن التلبية فرض، ويذهب جمهور الفقهاء إلى أنها سنة مؤكدة.

وقالت دار الإفتاء في الطواف، يُستحب للرجل القيام بـ”الاضطباع”، وهو كشف الكتف اليمنى أثناء الطواف، كما يُسن “الرمل” في الأشواط الثلاثة الأولى، ويُقصد به الإسراع الخفيف في المشي، ثم العودة للمشي الطبيعي في بقية الأشواط.
وأكدت دار الإفتاء أهمية الإكثار من الذكر والدعاء أثناء الطواف، لما لذلك من أثر في تعظيم الشعائر واستحضار الخشوع.
سنن الحج المستحبة
ومن السنن المستحبة بعد الطواف، صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث يحرص الحجاج والمعتمرون على أدائهما عقب الانتهاء من الطواف مباشرة.
أما في السعي بين الصفا والمروة، فمن السنن الموالاة بين الطواف والسعي، واستحضار نية السعي، إلى جانب السعي الشديد بين الميلين الأخضرين للرجال، مع التتابع بين الأشواط دون فواصل طويلة.
ولفتت دار الإفتاء إلي أن الحجاج يحرصون على الشرب من ماء زمزم، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شُرب له»، إضافة إلى استحباب تقبيل الحجر الأسود لمن استطاع دون إيذاء أو مزاحمة.
وأشارت إلى أن زيارة القبر الشريف للنبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال المستحبة للحاج والمعتمر وغيرهما، لما تحمله من معانٍ إيمانية وروحية عظيمة.
وأكدت أن الالتزام بسنن الحج يمنح المناسك صورة أكثر اكتمالًا، ويجسد الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في أداء الشعائر والعبادات.





