وداعا رائد الصحافة الدولية.. وفاة محمد علي حافظ صانع إمبراطورية الإعلام السعودي
توفي أمس الأحد الإعلامي والناشر محمد علي حافظ، بعد مسيرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام، وقد أسهم خلال مشواره المهني في تطوير عدد من المؤسسات الصحفية في السعودية، إلى جانب شقيقه الراحل هشام علي حافظ، حيث عملا معا في قطاع النشر لسنوات طويلة.
الجذور: مدرسة آل حافظ وصحافة النهضة
وينتمي الراحل إلى أسرة لها حضور في تاريخ الصحافة السعودية، إذ أسس والده وعمه علي وعثمان حافظ جريدة «المدينة» عام 1937.
ونشأ محمد علي حافظ في بيئة صحفية، حيث تعلم أساسيات المهنة داخل الجريدة، قبل أن ينتقل إلى مصر للعمل في مؤسسة «أخبار اليوم» والتدرب فيها تحت إشراف مصطفى أمين، ما ساهم في تطوير خبرته الصحفية.
حيث أصبح محمد علي حافظ في فترة الستينات أصغر رئيس تحرير سعودي في الـ 25 من عمره.

الريادة المبكرة: أصغر رئيس تحرير
ودخل محمد علي حافظ التاريخ المهني من أوسع أبوابه حين تولى رئاسة تحرير جريدة «المدينة» وهو لم يتجاوز الـ 25 عاما، ليصبح بذلك أصغر رئيس تحرير لصحيفة سعودية وقتها، مستمرا في قيادتها بنجاح حتى منتصف الستينيات.
الانطلاقة العالمية: كسر طوق المحلية
وكان الطموح الأكبر للراحل هو الخروج بالإعلام السعودي من الحيز الإقليمي إلى الفضاء العالمي، وتجسدت هذه العبقرية في تأسيس جريدة «عرب نيوز» أول صحيفة سعودية يومية باللغة الإنجليزية وجريدة «الشرق الأوسط» التي أطلقت من لندن عام 1978 كأول صحيفة عربية دولية تطبع وتوزع في عدة عواصم عالمية في آن واحد.
عملاق النشر العالمي
وساهم الراحل في تأسيس «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، التي تحولت بفضل رؤيته الاستثمارية إلى أكبر منظومة إعلامية متكاملة في الشرق الأوسط، ولم تقتصر ريادته على النشر الورقي، بل امتدت لتشمل الطباعة والتسويق والتكنولوجيا، وصولا إلى الشراكات العالمية مع مؤسسات كبرى مثل «بلومبرغ» و«إندبندنت».
القلم الذي لم ينطفئ
ورغم أعباء الإدارة وتأسيس الإمبراطوريات الإعلامية، ظل الراحل وفيًا لقلمه، عرف بزاويته الشهيرة «صباح الخير»، التي كانت نافذة للقراء على الرأي السديد والتحليل العميق، وتنقلت بين كبرى الصحف مثل المدينة وعكاظ والشرق الأوسط، والاقتصادية.
وفي سياق متصل، تنعي الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني رائد الصحافة السعودية الأستاذ الكبير محمد علي حافظ مؤسس صحيفة الشرق الأوسط الذي وافته المنية مساء أمس الأحد.
لقد واصل محمد علي حافظ وشقيقه هشام علي حافظ مسيرة الوالد والعم علي وعثمان حافظ في تأسيس وتطوير الصحافة السعودية منذ ثلاثينيات القرن العشرين.




