استشاري مناعة يحذر من فيروس «إيبولا»: لا يوجد له لقاح أو علاج
حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري المناعة، من خطورة فيروس «إيبولا»، مؤكدا أن الفيروس يعد من أخطر الفيروسات النزيفية في العالم بسبب ارتفاع معدلات الوفاة الناتجة عنه، إلى جانب عدم وجود علاج أو لقاح فعال للفصيلة المنتشرة حاليا.
فيروسات الحمى النزيفية
وقال أمجد الحداد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “المصري أفندي” على قناة الشمس، إن فيروس إيبولا يصنف ضمن «فيروسات الحمى النزيفية»، موضحا أنه ينتقل من الحيوانات إلى البشر، خاصة عبر خفافيش الفاكهة والقرود، مشيرا إلى أن الفيروس موجود منذ سنوات طويلة، لكنه يظهر في صورة موجات وبائية محدودة داخل بعض الدول الإفريقية.
وأوضح أن هناك أنواعا مختلفة من الفيروس، مثل «إيبولا زائير» و«إيبولا السودان»، إضافة إلى الفصيلة الحالية المنتشرة، مؤكدا أن منظمة الصحة العالمية وضعت الفيروس ضمن قائمة الفيروسات شديدة الخطورة بسبب قدرته الكبيرة على التسبب في الوفيات.
معدلات الوفاة قد تصل إلى 50%
وأشار إلى أن معدلات الوفاة قد تصل إلى 50% في بعض الحالات، موضحا أن الخطورة لا ترتبط فقط بنسبة الوفيات المرتفعة، ولكن أيضا لأن الفصيلة الحالية لا يوجد لها لقاح أو علاج محدد حتى الآن.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية أصدرت تحذيرات عالمية بسبب سرعة انتشار الفيروس وقدرته على الانتقال بين البشر بسهولة، على عكس بعض الفيروسات الأخرى التي يكون انتقالها محدودا.
ينتقل عن طريق التلامس المباشر
وأكد أن فيروس إيبولا ينتقل عن طريق التلامس المباشر مع المصاب، سواء من خلال الدم أو الإفرازات أو اللعاب أو سوائل الجسم المختلفة، لافتا إلى أن العدوى قد تنتقل حتى من خلال التعامل مع جثامين المتوفين بالمرض.
أعراض الإصابة
وأوضح أن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع شديد في درجة الحرارة وآلام قوية في العظام، يعقبها قيء وإسهال حاد قد يؤديان إلى جفاف شديد وهبوط حاد في الدورة الدموية، وقد تتطور الحالة إلى نزيف داخلي ثم الوفاة.
وأشار إلى أن العلاج المتاح حاليا يعرف باسم «العلاج الداعم»، ويعتمد على تعويض السوائل والمحاليل وخفض الحرارة وعلاج الأعراض، موضحا أن بعض العلاجات البيولوجية والأجسام المضادة ما زالت قيد التجربة، لكنها لم تثبت فاعلية واضحة مع الفصيلة الحالية المنتشرة.
وأكد أن اللقاح المتوفر حاليا يخص فصيلة «إيبولا زائير» فقط، بينما الفصيلة الحالية لا يوجد لها لقاح حتى الآن.
طرق الوقاية
وحول طرق الوقاية، شدد على أهمية تجنب السفر إلى الدول الموبوءة خلال الفترة الحالية، خاصة المناطق التي تنتشر بها خفافيش الفاكهة والقرود، مشيرا إلى أن بعض الدول تقوم بعزل القادمين من المناطق الموبوءة لمدة تصل إلى 21 يوما للتأكد من عدم إصابتهم.
وأوضح أن مصر لم تسجل أي حالات إصابة بالفيروس حتى الآن، مؤكدا أن الجهات الصحية تتابع الوضع بدقة وتتخذ إجراءات الفحص والحجر الصحي للقادمين من الدول التي ظهر بها الوباء.
وشدد على أهمية الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى وغسل اليدين جيدا، موضحا أن إيبولا ليس فيروسا تنفسيا مثل كورونا، وإنما ينتقل عبر التلامس المباشر مع المصابين أو إفرازاتهم.



